تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
شرح
الإعادة بحكم العقل وواضح أنه لا معنى لاستحباب الفساد . فالصحيحتان غير قابلتين للجمل على الاستحباب ، بل هما كالصريح في الوجوب . ومن ذلك تعرف أن ما ذكره في المدارك من أن صحيحة علي ابن جعفر أقوى دلالة غير واضح . بل هما متكافئتان في ميزان الدلالة فكما أن هذه صريحة في الجواز ، فكذلك هما صريحتان في الوجوب كما عرفت . وأما ما ذكره ( قده ) من أنها أقوى سندا فلم يتضح وجهه أيضا وقد اعتذر عنه في الحدائق بأنه لم يلاحظ إلا طريق الشيخ وهو كما ذكره ، ولم يقف على طريق الصدوق الذي هو في أعلى مراتب الصحة . وفيه : أن طريق الشيخ إلى حريز أيضا صحيح كطريق الصدوق فالانصاف أنهما متكافئتان سندا ودلالة فالاقوائية ممنوعية مطلقا . فهذا الجمع ساقط . فلا بد من ملاحظة الترجيح بعد استقرار المعارضة وامتناع الجمع الدلالي . وحيث إن صحيحة علي بن جعفر موافقة للعامة لأنهم لا يرون وجوب الجهر أبدا فلا مناص من حملها على التقية كما صنعة الشيخ فتطرح ويكون الترجيح مع تينك الصحيحتين المخالفتين للعامة ، فيتعين العمل بهما كما عليه المشهور . وأما ما ذكره في المدارك من ترجيح صحيحة علي بن جعفر لموافقتها مع الأصل والكتاب فلم يظهر وجهه . أما الأصل فهو وإن كان يقتضي الجواز لكنه لا أثر له بعد قيام الدليل على الوجوب ، ومما الصحيحتان ، بل الصحاح الثلاث باعتبار رواية إحداهما