شرح
أي ذلك فعل ناسيا أو ساهيا فلا شئ عليه ( 1 ) وقد دلت الأولى
منطوقا والثانية مفهوم على وجوب الجهر والاخفات في الجملة .
وهاتان هما العمدة في مدرك المشهور مؤيدا ببعض الأخبار مما
تقدم وغيره .
وبإزائهما صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى قال : سألته عن
الرجل يصلي من الفريضة ما يجهر فيه بالقراءة هل عليه أن لا يجهر ؟
قال : إن شاء جهر وإن شاء لم يفعل ( 2 ) .
وقد استدل بها صاحب المدارك على عدم الوجوب ، وبها رفع
اليد عن الصحيحتين المتقدمتين وحملهما على الاستحباب ، وقال إنهما
أظهر سندا ودلالة فلا وجه لحملها على التقية ، بل مقتضى الجمع
العرفي بينها وبين تينك الصحيحتين الحمل على الاستحباب كما اختاره
المرتضى ( قده ) .
وأجاب : عنها المتأخرون باعراض الأصحاب عنها فليست بحجة
في نفسها حتى تصلح للمعارضة . وهذا الجواب كما ترى لا يتم على
مسلكنا من عدم قادحية الاعراض ، فينبغي الكلام في وجه الجمع
بعد البناء على حجيتها في نفسها ، وهل ذلك بالحمل على الاستحباب
كما صنعه صاحب المدارك .
الظاهر : لا ، لتضمن الصحيحتين المتقدمتين الأمر بالإعادة منطوقا
ومفهوما - على وجه - وقد ذكرنا غير مرة أنه ليس حكما تكليفيا
وإنما هو ارشاد إلى الفساد وعدم سقوط الأمر الأول ، فوجوب
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 26 من أبواب القراءة ح 1 ، 2 .
( 2 ) الوسائل : باب 25 من أبواب القراءة ح 6 .