الاخفات في الظهر والعصر في غير يوم الجمعة ، وأما فيه
فيستحب الجهر في صلاة الجمعة ، بل في الظهر أيضا
على الأقوى .
شرح
الغداة وفي الركعتين الأولتين من صلاة المغرب والعشاء ووجوب
الاخفات في ثالثة المغرب المغرب ، وفي الركعتين الأخيرتين من كل رباعية
بل عن الخلاف الاجماع عليه ، ولم ينسب الخلاف إلا إلى السيد
المرتضى وابن الجنيد ( قدهما ) فذهبا إلى استحباب الجهر وعدم
وجوبه ، بل صرح السيد المرتضى بتأكد الاستحباب للأمر بالإعادة
لو أخل به في بعض الأخبار ، واختاره من المتأخرين صاحب المدارك
وتبعه السبزواري ، ومال إليه بعض آخر . ومحل الكلام هو الرجال
وأما النساء فسيأتي حكمها .واستدل للمشهور بوجوه كلها ضعيفة ما عدا صحيحتين لزرارة
سنذكرهما . ( فمنها ) السيرة الجارية على مراعاة الجهر في الموارد المذكورة
المتصلة بزمان المعصومين عليه السلام ولا بد من التأسي بهم .
وفيه : أن السيرة كفعل المعصومين عليهم السلام لا يدل على
الوجوب ، بل غايته الرجحان . وأما دليل التأسي من قوله صلى الله عليه وآله
صلوا كما رأيتموني أصلي فلم يثبت من طرقنا ، مضافا إلى النقاش
في الدلالة كما مر مرارا .
ومنها : رواية الفضل بن شاذان الواردة في علة الجهر في بعض
الصلوات من أنها في أوقات مظلمة فيجهر ليعلم المار أن هناك جماعة ( 1 )
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 25 من أبواب القراءة ح 1 .