تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
شرح
تعلق النذر بهذه الصلاة بخصوصها حسب الفرض . وهذا لا محذور فيه ، إذ لا يصادم حكما من الأحكام عدا حرمة قطع الصلاة على القول بها لكنها لو سلمت فهي غير شاملة للمقام ، إذ لا دليل معتبر عليها إلا الاجماع وهو دليل لبي يقتصر على المتيقن منه الذي هو غير ما نحن فيه ، وما يضاهيه كما لو نذر زيارة الأمير ( ع ) - مثلا - في ساعة معينة فنسي وشرع في الصلاة في تلك الساعة فإنه لا ينبغي الاشكال في جواز القطع ، بل وجوبه والوفاء بنذره لما عرفت من عدم شمول الاجماع على حرمة القطع لمثل ذلك . فالأقوى نفوذ النذر في المقام فيقطع صلاته ويعيدها مع السورة المنذورة ، ولكن الأحوط - حذرا عن احتمال ( 1 ) حرمة القطع -
هامش
( 1 ) ولكنه معارض باحتمال حرمة العدول الشامل اطلاق دليلها للمقام من غير مزاحم حسب اعترافه ( دام ظله ) بل إن هذا الاحتمال أولى بالمراعاة بعد أن كان دليل حرمة القطع لبيا يحتمل عدم شموله للمقام رأسا ، ( وبالجملة ) الأمر دائر بين العدول ، والاتمام والقطع . لا سبيل للأول لاطلاق دليل حرمته ولا الثاني لكونه مفوتا للوفاء بالنذر فيتعين الثالث ، ومنه تعرف تعذر الاحتياط في المقام ولا محيص من القطع والاستيناف مع السورة المنذورة فما في بحثه الشريف تبعا لتعليقته الأنيقة من حصول الاحتياط بالعدول والإعادة غير واضح كالتعبير في التعليقة بقوله ( دام ظله ) ( والأظهر جواز القطع ) إلا أن يريد به الجواز بالمعنى الجامع للوجوب ، ثم إنه بناءا على ما يراء ( دام بقاء ) من جواز القران بين السورتين يمكن التخلص باتمام السورة ثم تعقيبها بالسورة المنذورة وبذلك يكون قد وفى بنذره ولم يرتكب العدول المحرم ، إلا أن يكون متعلق نذره في مفروض المسألة الاتيان بها مصداقا لطبيعي السورة الواجب عليه في الصلاة المنطبق - طبعا - على السورة الأولى هذا . ويمكن أن يقال بابتناء الاشكال على أن تكون حرمة العدول تكليفية كحرمة القطع ، وأما إذا كانت وضعية محضة - كما لعله الظاهر من أخبار الباب - بمعنى عدم صحة الصلاة بغير تلك السورة وأنها المتعينة للجزئية فلا اشكال فلاحظ وتدبر .
كتاب الصلاة — صفحة 397 | السيد الخوئي