تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
كما أن الخطور القلبي لا يضر ( 1 ) خصوصا إذا كان بحيث يتأذى بهذا الخطور ( 2 ) ، وكذا لا يضر الرياء بترك الأضداد ( 3 ) .
شرح
أحد إلا وهو يحب أن يظهر له في الناس الخير إذا لم يكن صنع ذلك لذلك " ( 1 ) . وقد دل ذيلها على أنه لو فعل الخير لغاية المعرفة فحسب بطل لفقد قصد القربة حينئذ كما هو ظاهر . ( 1 ) : لعدم منافاته مع الاخلاص المعتبر في صحة العبادة والانبعاث عن محض قصد الامتثال ، بل هو من وساوس الشيطان كما جاء في بعض الأخبار . ( 2 ) : فإن هذا التأذي كاشف قطعي بلوغه مرتبة راقية من الخلوص ، وموجب لتأكد إضافة العمل إلى المولى سبحانه وتعالى . ( 3 ) : - كما لو كان في مجلس يتكلم أهله بما يرجع إلى أمور الدنيا فأعرض عنهم وترك مجالستهم مظهرا أنه لا يحب اللغو والخوض في غير أمور الدين فكان مرائيا في هذا الابتعاد والانفصال وقد تشاغل حينئذ في الصلاة ، فإنه لا موجب لفسادها لعدم تعلق الرياء بها ، بل بترك ضدها وهو الاشتراك في ذاك المجلس الذي هو أمر آخر مقارن مع الصلاة ولم يكن متحدا معها . وقد تحصل من جميع الأقسام المتقدمة أن الخصوصية المرائي فيها إن اتحدت خارجا مع العبادة كالصلاة جماعة أو أول الوقت ، أوفي
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 15 من أبواب مقدمة العبادات الحديث 1 .
كتاب الصلاة — صفحة 42 | السيد الخوئي