تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
( مسألة 9 ) : الرياء المتأخر لا يوجب البطلان بأن كان حين العمل قاصدا للخلوص ثم بعد تمامه بدا له في ذكره ، أو عمل عملا يدل على أنه فعل كذا ( 1 ) .
شرح
المسجد ، بحيث كانت النسبة بينهما نسبة الطبيعي إلى أفراده بطلت إذ الاتحاد يستوجب السراية لا محالة ومن البين أن الحرام لا يكون مصداقا للواجب . وأما لو لم تتحد كالتحنك رياءا والتخشع أثنائها كذلك ، فتلك الخصوصية وإن حرمت إلا أنها لما كانت وجودا مستقلا مغايرا لنفس العبادة وإن كان مقارنا معها ، فلا مقتضي حينئذ للسراية بوجه . ( 1 ) : - إذ المنافي للخلوص إنما هو الرياء المقارن للعمل ، فإنه الذي يمنع عن صدوره على وجه العبادة ، أما المتأخر فلا تأثير له في المتقدم ضرورة أن الشئ لا ينقلب عما وقع عليه . أجل ورد في مرسل علي بن أسباط عن أبي جعفر ( ع ) أنه قال : الابقاء على العمل أشد من العمل ، قال وما الابقاء على العمل ؟ قال : يصل الرجل بصلة وينفق نفقة لله وحده لا شريك له فكتبت له سرا ثم يذكرها فتمحى فتكتب له علانية ، ثم يذكرها فتمحى فتكتب له رياءا ( 1 ) ، فإنها صريحة في سقوط العبادة بالكلية بذكرها مرتين ، ولكنها لمكان الارسال غير صالحة للاستدلال . نعم لا ريب في أن الذكر المزبور والرياء بعد العمل صفة رذيلة ومنقصة في العبد ينبغي تنزيه ساحته عنها كما تشهد به صحيحة جميل
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 14 من أبواب مقدمة العبادات ح 2