( مسألة 9 ) : الرياء المتأخر لا يوجب البطلان بأن
كان حين العمل قاصدا للخلوص ثم بعد تمامه بدا له في
ذكره ، أو عمل عملا يدل على أنه فعل كذا ( 1 ) .
شرح
المسجد ، بحيث كانت النسبة بينهما نسبة الطبيعي إلى أفراده بطلت
إذ الاتحاد يستوجب السراية لا محالة ومن البين أن الحرام لا يكون
مصداقا للواجب .
وأما لو لم تتحد كالتحنك رياءا والتخشع أثنائها كذلك ، فتلك
الخصوصية وإن حرمت إلا أنها لما كانت وجودا مستقلا مغايرا لنفس
العبادة وإن كان مقارنا معها ، فلا مقتضي حينئذ للسراية بوجه .
( 1 ) : - إذ المنافي للخلوص إنما هو الرياء المقارن للعمل ، فإنه
الذي يمنع عن صدوره على وجه العبادة ، أما المتأخر فلا تأثير له في
المتقدم ضرورة أن الشئ لا ينقلب عما وقع عليه .
أجل ورد في مرسل علي بن أسباط عن أبي جعفر ( ع ) أنه قال :
الابقاء على العمل أشد من العمل ، قال وما الابقاء على العمل ؟
قال : يصل الرجل بصلة وينفق نفقة لله وحده لا شريك له فكتبت
له سرا ثم يذكرها فتمحى فتكتب له علانية ، ثم يذكرها فتمحى
فتكتب له رياءا ( 1 ) ، فإنها صريحة في سقوط العبادة بالكلية بذكرها
مرتين ، ولكنها لمكان الارسال غير صالحة للاستدلال .
نعم لا ريب في أن الذكر المزبور والرياء بعد العمل صفة رذيلة
ومنقصة في العبد ينبغي تنزيه ساحته عنها كما تشهد به صحيحة جميل
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 14 من أبواب مقدمة العبادات ح 2