شرح
به صحيحة زرارة المتقدمة آنفا .
فالصحيح في الجواب أولا ما عرفت من انصراف الاطلاق
بمناسبة الحكم والموضوع إلى صلاة الجمعة بالمعنى الأعم لشدة الاهتمام
لقراءتهما فيها ، وليس المدار في هذا الحكم على مطلق استحباب
السورة ، وإلا لاتجه النقض بما عرفت .
وثانيا : إن شمول اطلاق اليوم لصلاة الغداة غير معلوم فإن
اليوم وإن كان قد يطلق على ما بين طلوع الفجر وغروب الشمس
لكن أكثر اطلاقه خاص بما بين طلوع الشمس وغروبها ، فله
اطلاقان ولم يحرز اطلاقان ولم يحرز أن المراد به في المقام المعنى الأول . فالمقتضي
للتعميم قاصر في نفسه كما لا يخفى .
وأما الحاق ليلة الجمعة فلم يظهر له وجه أصلا بعد وضوح عدم
صدق اليوم على الليلة .
فاتضح أن الأقوى ما عليه المشهور من اختصاص الحكم بصلاة
الجمعة وظهرها .الجهة الثالثة : هل يختص الحكم بجواز العدول إلى الجمعة
والمنافقين بما إذا لم يتجاوز النصف ، فبعد التجاوز لا يجوز العدول
إليهما كما لا يجوز إلى غيرهما أو يعم الحكم صورة التجاوز أيضا ؟
يقع الكلام تارة في العدول عن غير الجحد والتوحيد ، وأخرى
في العدول عنهما .
أما الأول : فقد عرفت أن التحديد بعدم النصف لم ينهض
عليه دليل معتبر عدا الاجماع ، وهو لو تم دليل لبي يقتصر على
المتيقن منه ، وهو العدول إلى غير الجمعة والمنافقين ، وأما فيهما