( مسألة 17 ) : الأحوط عدم العدول من الجمعة
والمنافقين إلى غيرهما ( 1 ) في يوم الجمعة وإن لم يبلغ النصف .
( مسألة 18 ) : يجوز العدول من سورة إلى أخرى في
النوافل مطلقا ( 2 ) وإن بلغ النصف .
شرح
في العمد والنسيان إلى أي سورة ، ومفاد هذه الصحيحة الجواز
فيهما إلى خصوص الجمعة والمنافقين فتقيد تلك بهذه ، ونتيجته
ثبوت الحكم لصورتي العمد والنسيان كما ذكرنا .
( 1 ) : - هذا لم يرد في شئ من النصوص غير ما عن كتاب
دعائم الاسلام المصرح بعدم جواز العدول عنهما وليس بحجة ،
وليست هناك شهرة ينجبر بها الضعف على القول به لأن المسألة
خلافية ، فلم يبق إلا الوجه الاستحساني ، وهو أن جواز العدول
عن الجحد والتوحيد إليهما مع كونه ممنوعا في نفسه يكشف عن
أهميتهما بالنسبة إليهما وشدة العناية والمحافظة على قراءة تهما أكثر مما
روعي في التوحيد والجحد ، فإذا لم يجز العدول عنهما لم يجز في
الجمعة والمنافقين بطريق أولى ، إلا أن هذه الأولوية ليست بقطعية
لعدم العلم بملاكات الأحكام ، ومجرد الاستحسان لا يصلح أن يكون
مدركا لحكم شرعي على سبيل البت والجزم . فالأقوى هو الجواز
وإن كان الاحتياط حسنا على كل حال .
( 2 ) : - إذا استندنا في المنع عن العدول إلى الاجماع فغير خفي
أنه دليل لبي لا اطلاق له حتى يشمل النوافل فتبقى تحت المطلقات
أو أصالة الجواز .