تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
( مسألة 17 ) : الأحوط عدم العدول من الجمعة والمنافقين إلى غيرهما ( 1 ) في يوم الجمعة وإن لم يبلغ النصف .
( مسألة 18 ) : يجوز العدول من سورة إلى أخرى في النوافل مطلقا ( 2 ) وإن بلغ النصف .
شرح
في العمد والنسيان إلى أي سورة ، ومفاد هذه الصحيحة الجواز فيهما إلى خصوص الجمعة والمنافقين فتقيد تلك بهذه ، ونتيجته ثبوت الحكم لصورتي العمد والنسيان كما ذكرنا . ( 1 ) : - هذا لم يرد في شئ من النصوص غير ما عن كتاب دعائم الاسلام المصرح بعدم جواز العدول عنهما وليس بحجة ، وليست هناك شهرة ينجبر بها الضعف على القول به لأن المسألة خلافية ، فلم يبق إلا الوجه الاستحساني ، وهو أن جواز العدول عن الجحد والتوحيد إليهما مع كونه ممنوعا في نفسه يكشف عن أهميتهما بالنسبة إليهما وشدة العناية والمحافظة على قراءة تهما أكثر مما روعي في التوحيد والجحد ، فإذا لم يجز العدول عنهما لم يجز في الجمعة والمنافقين بطريق أولى ، إلا أن هذه الأولوية ليست بقطعية لعدم العلم بملاكات الأحكام ، ومجرد الاستحسان لا يصلح أن يكون مدركا لحكم شرعي على سبيل البت والجزم . فالأقوى هو الجواز وإن كان الاحتياط حسنا على كل حال . ( 2 ) : - إذا استندنا في المنع عن العدول إلى الاجماع فغير خفي أنه دليل لبي لا اطلاق له حتى يشمل النوافل فتبقى تحت المطلقات أو أصالة الجواز .