شرح
هو ظاهر ، فالمحكم إذا اطلاق دليل المخصص المقدم على عموم العام .
وثانيا : إن تلك الأخبار في أنفسها غير صالحة للتقييد فإن السائل
كعلي بن جعفر متى سنح له الزمان في عصر موسى بن جعفر ( ع )
وغيره أن يصلي صلاة الجمعة إماما حتى يكون هو القاري كي يسأل
عن حكم العدول ، ولو كان مأموما فوظيفته الظهر في نفسه خلف
الإمام المخالف .
وعلى الجملة : إرادة خصوص صلاة الجمعة من هذه الأخبار يلزمها
التعرض لبيان حكم لم يتحقق في الخارج ، فلا بد وأن يكون المراد
الأعم من صلاة الجمعة وظهرها لا خصوص الأولى ، إذ لم تكن
صلاة الجمعة معهودة ، ولا محلا للابتلاء بالإضافة إلى أصحاب الأئمة
عليهم السلام حتى يتعرض لحكمها من حيث العدول في القراءة وعدمه فليتأمل .
وثالثا : إن دعوى انصراف لفظ الجمعة إلى صلاتها كما ذكره
" قدس سره " ممنوع ، بل الظاهر أنه موضوع للأعم منها ومن الظهر
يوم الجمعة كما أطلق على ذلك في غير واحد من الأخبار لأنهما
حقيقة واحدة قد أبدلت الركعتان الأخيرتان بالخطبتين . ومن ذلك
كله تعرف أن الأقوى شمول الحكم لهما كما عليه المشهور . نعم في
رواية دعائم الاسلام التصريح بأنه في صلاة الجمعة خاصة لكنه
لا يعتمد على هذا الكتاب كما مر مرارا .
وأما الحاق العصر فوجهه اطلاق اليوم في صحيحة الحلبي ، ولا
يقدح اشتمال بقية الأخبار على الجمعة الظاهر في صلاة الجمعة
وظهرها لعدم التنافي حتى يلزم حمل المطلق على المقيد .
ويدفعه : إن هذا الاطلاق غير متبع ، إذ ليس الوجه في ثبوت