شرح
لكنها ليست بحجة كما مر غير مرة .
الجهة الرابعة : هل يختص الحكم بجواز العدول من الجحد والتوحيد
وكذا من غيرهما وإن جاوز الثلثين إلى سورة الجمعة والمنافقين
بصورة النسيان ، فإذا شرع فيها عامدا لا يجوز العدول إليهما أو
يعم صورة العمد أيضا ؟ فيه خلاف واشكال وقد احتاط في المتن في
تخصيص الحكم بالأولى .ووجه الاشكال أن الروايات المانعة عن العدول على طائفتين ،
فبعضها وهي الأكثر موردها الناسي كصحيحة عمرو بن أبي نصر
وعلي بن جعفر وغيرهما ( 1 ) ، والبعض الآخر وهي صحيحة الحلبي ( 2 )
موردها العمد لقوله ( ثم بدا له ) وأما الروايات المسوغة للعدول إلى
الجمعة والمنافقين فهي بأجمعها مختصة بالنسيان فتخصص الطائفة الأولى من
الروايات المانعة . وأما الطائفة الثانية فهي سليمة عن المخصص ،
فيؤخذ باطلاق المنع فيها .
ولكن الظاهر شمول الحكم لصورة العمد أيضا ، فإن الروايات
المجوزة أيضا على طائفتين ، إذ فيها ما له اطلاق يشمل العامد
وهي صحيحة علي بن جعفر ( 3 ) فإنها صحيحة السند كما مر والمذكور
فيها عنوان الأخذ الشامل للعمد والنسيان فتكون هذه مقيدة لجميع
الأخبار السابقة المانعة عن العدول ، إذ النسبة بينها وبين مجموع
تلك الأخبار نسبة الخاص إلى العام ، لأن مفادها عدم جواز العدول
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 35 من أبواب القراءة .
( 2 ) الوسائل : باب 35 من أبواب القراءة ح 2 .
( 3 ) الوسائل : باب 69 من أبواب القراءة ح 4 .