.
شرح
تركهما كصحيحة زرارة ( 1 ) وغيرها فإن اطلاقها يشمل حتى من شرع
في سورة أخرى وإن كانت هي الجحد فلا اشكال في شمول الحكم
لهما معا .الجهة الثانية : هل المراد بالصلاة المستثناة عن هذا الحكم في
يوم الجمعة هي صلاة الجمعة خاصة كما اختاره صاحب الحدائق ، أو
بإضافة الظهر إليها كما عليه المشهور ، أو بزيادة العصر أيضا كما
عن جامع المقاصد ، أو الجميع مع صلاة الغداة كما احتمله في
الجواهر وإن لم يظهر له قائل ، أو يضاف على الكل بعد اخراج
العصر صلاة العشاء من ليلة الجمعة كما عن الجعفي ؟ وجوه
بل أقوال ، والأقوى ما عليه المشهور كما ستعرف .
أما مقالة الحدائق فقد استدل عليها بأن لفظ الجمعة في هذه
الأخبار كصحيحة محمد بن مسلم ، وموثقة عبيد ، وصحيحة ابن جعفر ( 2 )
منصف إلى صلاة الجمعة . نعم في صحيحة الحلبي ( 3 ) يوم الجمعة
لكن الاطلاق منزل على صلاة الجمعة بقرينة تلك الأخبار ، فيحمل
المطلق على المقيد ، ويقتصر في جواز العدول على المتيقن ، ويرجع
في غيره إلى اطلاق دليل المنع ، لكنه كما ترى .
إذ فيه أولا : أنه لا موجب لرفع اليد عن اطلاق صحيح الحلبي
المخصص لعموم المنع ، إذ ليس المقام من موارد حمل المطلق على
المقيد لاختصاصه بالمتنافيين ، وما إذا كان المطلوب في المطلق صرف
الوجود ، ولا تنافي بين الدليلين في المقام بعد كونهما مثبتين كما
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 49 من أبواب القراءة ح 6 .
( 2 ) الوسائل : باب 69 من أبواب القراءة ح 1 ، 3 ، 4 .
( 3 ) الوسائل : باب 69 من أبواب القراءة ح 2