تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
( مسألة 16 ) : يجوز العدول من سورة إلى أخرى ( 1 ) اختيارا ما لم يبلغ النصف .
شرح
وبالجملة : جواز العدول ليس من آثار قراءة القدر كي يجري فيها الأصل بل من آثار قراءة سورة لم تكن توحيدا ، كما أن عدم جواز من آثار قراءة التوحيد ، وحيث إن طبيعي القراءة متيقنة وكونها توحيدا مشكوك فبعد دفعه بالأصل وضمه إلى الوجدان يحرز أن المقر وسورة غير التوحيد فيترتب عليه جواز العدول من غير أصل معارض كما هو ظاهر جدا . ( 1 ) : - لا اشكال كما لا خلاف في جواز العدول من سورة إلى أخرى اختيارا في الجملة ، بل هو المطابق لمقتضى القاعدة ، فإن المأمور به إنما هو طبيعي السورة ولا دليل عن تعينه في سورة معينة بمجرد الشروع فيها ( 1 ) ، واحتمال وجوب المضي والاتمام مدفوع بالأصل . وقد ذكرنا نظير ذلك في مسألة القصر والاتمام في مواطن التخيير ، وقلنا إن المأمور به إنما هو الطبيعي ، ولا يعتبر قصد إحدى الخصوصيتين ولا يتعين فيها الطبيعي لو قصد ، فلو نوى التمام
هامش
( 1 ) هذا على المسلك المشهور من عدم جواز التبعيض ، وأما بناءا على الجواز كما يميل إليه سيدنا الأستاذ ( دام ظله ) بمقتضى الصناعة حسبما تقدم فغير واضح ، لتحقق الامتثال بالبعض المأتي به وسقوط الأمر وامتناع الامتثال عقيب الامتثال ومعه لا موضوع للعدول ، إلا أن يراد به العدول الرجائي أو عن السورة الكاملة المستحبة إلى مثلها سواء أقلنا بجزئيتها للصلاة أم بظرفيتها لها