تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
شرح
في هذا الفرض من إعادة البسملة وقراءة إحدى السورتين لا يمكن المساعدة عليه . وأما الفرض الثالث : كما لو تردد ما عين له البسملة بين القدر والتوحيد مثلا فليس له قراءة إحدى السورتين من غير إعادة البسملة لعدم احراز بسملتها وهذا واضح . كما ليس له قراءة القدر مع البسملة لها للعلم التفصيلي بعدم الأمر بهذه البسملة ، فإن البسملة السابقة إن كانت للقدر فقد سقط أمرها بالامتثال ، وإن كانت للتوحيد فلا يجوز العدول عنها . هذا واطلاق كلام الماتن أعني قوله في المسألة الثانية عشرة ( وجب إعادة البسملة لأي سورة أراد ) شامل لذلك ومقتضاه جواز قراءة القدر مع البسملة لها ، وقد عرفت ما فيه . فالظاهر أن المتعين في حقه اتخاذ أحد طريقين : الأول أن يعيد البسملة للتوحيد ويقرأها ، إذ لا ضير فيه عدا احتمال الزيادة من جهة احتمال أن تكون البسملة السابقة لها فتكرر بسملتها ، وهو غير ضائر بعد أصالة عدم الزيادة ولا أقل من الاتيان بها رجاء أو بقصد القرآنية ، ولو كانت السابقة للقدر فلا تقدح لجواز العدول من غير التوحيد إليها . الثاني : أن يعيد البسملة لسورة أخرى غير التوحيد والقدر كالكوثر فيقرأ سورة الكوثر - مثلا - مع بسملتها . وهذا أيضا لا ضير فيه عدا احتمال العدول الممنوع لو كانت السابقة للتوحيد ، وهو أيضا مدفوع بالأصل لأصالة عدم قراءة التوحيد ، ولا تعارض بأصالة عدم قراءة القدر إلا إذ لا أثر لها إلا إذا ثبت بها قراءة التوحيد والأصل لا يتكفل باثباتها لعدم حجية الأصول المثبتة .