شرح
في هذا الفرض من إعادة البسملة وقراءة إحدى السورتين لا يمكن
المساعدة عليه .
وأما الفرض الثالث : كما لو تردد ما عين له البسملة بين القدر
والتوحيد مثلا فليس له قراءة إحدى السورتين من غير إعادة البسملة
لعدم احراز بسملتها وهذا واضح . كما ليس له قراءة القدر مع
البسملة لها للعلم التفصيلي بعدم الأمر بهذه البسملة ، فإن البسملة
السابقة إن كانت للقدر فقد سقط أمرها بالامتثال ، وإن كانت للتوحيد
فلا يجوز العدول عنها . هذا واطلاق كلام الماتن أعني قوله في المسألة
الثانية عشرة ( وجب إعادة البسملة لأي سورة أراد ) شامل لذلك
ومقتضاه جواز قراءة القدر مع البسملة لها ، وقد عرفت ما فيه .
فالظاهر أن المتعين في حقه اتخاذ أحد طريقين : الأول أن
يعيد البسملة للتوحيد ويقرأها ، إذ لا ضير فيه عدا احتمال الزيادة
من جهة احتمال أن تكون البسملة السابقة لها فتكرر بسملتها ،
وهو غير ضائر بعد أصالة عدم الزيادة ولا أقل من الاتيان بها رجاء
أو بقصد القرآنية ، ولو كانت السابقة للقدر فلا تقدح لجواز العدول
من غير التوحيد إليها .
الثاني : أن يعيد البسملة لسورة أخرى غير التوحيد والقدر
كالكوثر فيقرأ سورة الكوثر - مثلا - مع بسملتها . وهذا أيضا
لا ضير فيه عدا احتمال العدول الممنوع لو كانت السابقة للتوحيد ،
وهو أيضا مدفوع بالأصل لأصالة عدم قراءة التوحيد ، ولا تعارض
بأصالة عدم قراءة القدر إلا إذ لا أثر لها إلا إذا ثبت بها قراءة التوحيد
والأصل لا يتكفل باثباتها لعدم حجية الأصول المثبتة .