شرح
وعليه فتكون أجنبية عما نحن فيه من العدول إلى سورة أخرى تامة .
نعم : حكى المحقق الهمداني عن المستند أن النسخة التي عنده
كانت هكذا ( في نصف السورة الآخر ) بتذكير الآخر كي يكون
صفة للنصف ، وحينئذ للاستدلال بها وجه وإن كانت العبارة حينئذ
لا تخلو عن الركاكة كما لا يخفى ، وكان الأولى لو أريد ذلك أن
يعبر هكذا ، في النصف الثاني ، أو في النصف الآخر ، بل الظاهر
أن النسخة مضافا إلى عدم الوثوق بها مغلوطة ، والصحيح ما أثبتناه
فتخرج عن محل الكلام كما عرفت .
وأما رواية الشهيد فقد حكى في الوسائل ، وكذا المجلسي في
البحار عن الذكرى نقلا من كتاب نوادر البزنطي ، عن أبي العباس
عن أبي عبد الله ( ع ) في الرجل يريد أن يقرأ السورة فيقرأ في أخرى ، قال :
يرجع إلى التي يريد وإن بلغ النصف ( 1 ) بتقريب أنها ظاهرة في أن
بلوغ النصف هو غاية الحد ، ولذا عبر عنها بكلمة أن الوصلية
لادراج الفرد الخفي وإلا لقال وإن جاوز النصف .
وفيه أولا : أنها ضعيفة السند لعدم وضوح طريق الذكرى إلى
كتاب البزنطي ( 2 ) ، فتكون الرواية مرسلة ، والمراد بأبي العباس
هو الفضل بن عبد الملك البقباق ، لأن الواقع في هذه الطبقة ليس
غيره فلا إشكال من أجله .
هذا مع أن صاحب الحدائق ذكر أن النسخ التي وقف عليها من
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 36 من أبواب القراءة ح 3 .
( 2 ) يمكن تصحيحه بأن للشهيد طريقا صحيحا إلى الشيخ الطوسي
وطريق الشيخ إلى كتاب البزنطي صحيح .