تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
شرح
أما الفرض الأول : فليس له الاجتزاء بتلك البسملة ، إذ لو أتى بكل من السورتين يشك في وقوع البسملة لها فلا يحصل اليقين بامتثال السورة التامة ، فلا بد من إعادتها والاتيان بأي سورة أراد عملا بقاعدة الاشتغال وتحصيلا لليقين بالفراغ وهذا ظاهر . وأما في الفرض الثاني : فليس له إعادة البسملة للعلم التفصيلي بعدم الأمر بها ، لأنه لو أعادها لإحداهما فإما أنها تكون هي التي بسمل لها أو لا فقد سقط أمرها بالامتثال ، أو غيرها فلا أمر بها لعدم جواز العدول من إحديهما إلى الأخرى ، كما ليس له قراءة إحداهما لعدم الجزم بوقوع البسملة لها فلم يحرز الاتيان بالسورة التامة ، ولا قراءة سورة أخرى غيرهما لعدم جواز العدول عنهما فلا مناص له من قراءة السورتين معا مقتصرا على البسملة السابقة قاصدا الجزئية بإحداهما المعينة واقعا . ومعه يقطع بحصول السورة التامة ، ولا محذور فيه . عدا توهم القران بين السورتين . وفيه مضافا إلى أن الأقوى عدم حرمته ، بل غايته الكراهة كما مر أن الممنوع منه حرمة أو كراهة إنما هو صورة التمكن من اتمام السورة الواحدة والاجتزاء بها ، فلا يشمل المقام الذي لا يتيسر ذلك كما عرفت . وعدا توهم لزوم الفصل بين السورة وبسملتها الموجب للاخلال بالموالاة المعتبرة بينهما . ( وفيه ) أنه لا ضير فيه بهذا المقدار ، ولا تفوت معه الموالاة العرفية ، بل تجوز قراءة القرآن بين السورة وبسملتها عمدا واختيارا فضلا عن مثل المقام كما لا يخفى . ومما ذك تعرف أن ما ذكره في المتن في المسألة الثانية عشرة