شرح
أما الفرض الأول : فليس له الاجتزاء بتلك البسملة ، إذ لو
أتى بكل من السورتين يشك في وقوع البسملة لها فلا يحصل اليقين
بامتثال السورة التامة ، فلا بد من إعادتها والاتيان بأي سورة أراد
عملا بقاعدة الاشتغال وتحصيلا لليقين بالفراغ وهذا ظاهر .
وأما في الفرض الثاني : فليس له إعادة البسملة للعلم التفصيلي
بعدم الأمر بها ، لأنه لو أعادها لإحداهما فإما أنها تكون هي التي
بسمل لها أو لا فقد سقط أمرها بالامتثال ، أو غيرها فلا أمر بها
لعدم جواز العدول من إحديهما إلى الأخرى ، كما ليس له قراءة
إحداهما لعدم الجزم بوقوع البسملة لها فلم يحرز الاتيان بالسورة
التامة ، ولا قراءة سورة أخرى غيرهما لعدم جواز العدول عنهما
فلا مناص له من قراءة السورتين معا مقتصرا على البسملة السابقة
قاصدا الجزئية بإحداهما المعينة واقعا . ومعه يقطع بحصول السورة
التامة ، ولا محذور فيه .
عدا توهم القران بين السورتين . وفيه مضافا إلى أن الأقوى
عدم حرمته ، بل غايته الكراهة كما مر أن الممنوع منه حرمة أو
كراهة إنما هو صورة التمكن من اتمام السورة الواحدة والاجتزاء
بها ، فلا يشمل المقام الذي لا يتيسر ذلك كما عرفت .
وعدا توهم لزوم الفصل بين السورة وبسملتها الموجب للاخلال
بالموالاة المعتبرة بينهما . ( وفيه ) أنه لا ضير فيه بهذا المقدار ، ولا
تفوت معه الموالاة العرفية ، بل تجوز قراءة القرآن بين السورة
وبسملتها عمدا واختيارا فضلا عن مثل المقام كما لا يخفى .
ومما ذك تعرف أن ما ذكره في المتن في المسألة الثانية عشرة