شرح
بل المراد به هنا الطبيعة المهملة الجامعة بين اللا بشرط المقسمى
والقسمي بأقسامه الثلاثة المعراة عن كل قيد ولحاظ الذي هو مدلول الألفاظ
فلم يعلم أنه حين الشروع في البسملة هل لاحظ التقييد فعينها لسورة
معينة أو اهملها فلم يقصد إلا الطبيعة الجامعة ، وحيث إن الثاني
هو المتيقن المطابق للأصل لاحتياج الأول إلى مؤونة زائدة مدفوعة
بالأصل فبأصالة عدم التعيين السليمة عن المعارض ينتج أنه قصد
الطبيعة غير المتحصصة بحصة خاصة ، والمفروض أن حكمه جواز
القراءة المبني غير صحيح كما عرفت . فالأقوى عدم الاكتفاء بتلك
البسملة للزوم التعيين ولم يحرز ، فلا بد من إعادتها لسورة معينة .
وأما الصورة الرابعة : أعني ما لو شك بعد البسملة في أنه هل
عينها لهذه السورة أو لسورة أخرى ؟ فقد يكون الشك أثناء السورة ،
وأخرى قبل الدخول فيها .
أما الأولى : فلا اشكال في عدم الاعتناء والبناء على أنه لم يعين
غيرها كما نبه عليه في المسألة الخامسة عشرة عملا بقاعدة التجاوز
لرجوع الشك حينئذ إلى وجود الجزء وعدمه ، وأنه هل بسمل لهذه
السورة أو لا ، ولا فرق في جريان القاعدة بين الجزء وبين جزء
الجزء كما حرر في محله .
وأما الثاني : فله فروض ثلاثة ، إذ قد يكون الترديد بين
سورتين غير الجحد والتوحيد ، وأخرى بينهما خاصة ، وثالثة بين
سورة أخرى وإحدى هاتين السورتين .