( مسألة 11 ) : - الأقوى عدم وجوب تعيين السورة
قبل الشروع فيها ( 1 ) ، وإن كان هو الأحوط ، نعم لو
عين البسملة لسورة لم تكف لغيرها ، فلو عدل عنها
وجب إعادة البسملة .
شرح
وأما النافلة فلا اشكال كما لا خلاف في الجواز من دون كراهة
لاختصاص نصوص المنع بالفريضة ، بل التصريح بالجواز في النافلة
في غير واحد من الأخبار .( 1 ) : - فلا يجب تعيين البسملة لسورة خاصة ، بل له أن
يقرأها من غير تعيين ، ثم يأتي بعدها بأي سورة شاء . نعم لو
عينها لسورة لم تكف لغيرها ، فلو عدل عنها وجب إعادة البسملة
لعدم وقوعها جزءا للسورة المعدول إليها .
وتوضيح المقام يستدعي التكلم في جهات :
الجهة الأولى : لا ريب في وجوب قراءة القرآن في الصلاة
والاتيان بسورة الحمد وسورة أخرى بعنوان أنها من القرآن للأمر
بذلك بقوله تعالى : " فاقرؤا ما تيسر منه " المفسر بما ذكر ، كما لا
ريب في عدم تحقق ذلك إلا بالاتيان بألفاظ مماثلة للألفاظ النازلة
على النبي الأكرم صلى الله عليه وآله بقصد الحكاية عنها ، فبدون هذا القصد
لا يصدق عنوان القرآن ، بل هو قول مطابق له ، ولفظ مشابه معه
ولذا لو تكلم بداع آخر غير قصد الحكاية بطلت صلاته لكونه من
كلام الآدمي وإن كان متحدا مع ألفاظ القرآن ، كما لو أراد الاخبار
عن مجئ رجل من أقصى المدينة فقال : وجاء رجل من أقصى