تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
شرح
الجهة الثالثة : - بعد ما عرفت من كفاية قصد الجامع في صدق القرآن وأن قراءة اللفظ المشترك كالبسملة قاصدا بها الحكاية عن الجامع المنزل وإن لم يقصد الشخص المعين مصداق للقرآن ، فهل يجتزى بذلك في مرحلة الامتثال وتتحقق معه القراءة المأمور بها في الصلاة ؟ أما بالنسبة إلى بسملة الحمد فلا ينبغي الاشكال في عدم الاجتزاء إذ المأمور به إنما هو قراءة سورة الحمد بخصوصها لا طبيعي السورة فلا بد من الاتيان بها بتمام أجزائها ، وواضح أن جزءها بسملتها لا مطلق البسملة فكما يعتبر الاتيان بساير آياتها بقصد أنها من الفاتحة فلا يكفي قول الحمد لله رب العالمين بقصد الآية الواقعة في سورة أخرى ، ولا بقصد الجامع بينهما بلا اشكال ، فكذا الحال في البسملة ، والظاهر أن هذا مسلم لا ريب فيه ، ولم يقع فيه خلاف من أحد . إنما الكلام في بسملة السورة فقد يقال بكفاية قصد الجامع فلا يعتبر التعيين نظرا إلى أن المأمور به إنما هو طبيعي السورة الجامع بين أفراده ، وحيث إن جزءها البسملة فلا محالة يكون الواجب منها هو الطبيعي الجامع بين البسملات ، فإذا قصد هذا الكلي فقد امتثل أمره ، وهو صالح لأن تلحق به بقية الآيات من طبيعي السورة المأمور بها ، فإذا أتى بفرد منها وضمها إلى البسملة المأتي بها فقد امتثل التكليف بالسورة التامة . وقد اختار هذا القول المحقق الهمداني وقربه بعين هذا التقريب . لكنه مخدوش فإن المأمور به وإن كان هو طبيعي السورة لكنه الطبيعي الصادق