شرح
وبإزائها علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن ( ع ) ،
عن القران بين السورتين في المكتوبة والنافلة قال لا بأس ( 1 ) . ومقتضى
الجمع العرفي بينها وبين الطائفة الأولى هو حمل النهي فيها على الكراهة
كما ربما يؤيده التعبير ب لا يصلح ، أو يكره ، أو أنه أفضل ،
أو لكل سورة حقا فاعطها حقها ونحو ذلك مما ورد في ساير الأخبار
المشعرة بالكراهة ( 2 ) .
نعم : ربما يناقش في ذلك من وجهين :
إحداهما : أن اعراض الأصحاب عن هذه الصحيحة يسقطها عن
الحجية لما عرفت من أن المشهور بين القدماء هو الحرمة .
وفيه : مضافا إلى منع الكبرى وعدم قادحية الاعراض أن
الصغرى ممنوعة إذ لم يثبت اعراضهم وطرحهم للصحيحة ، بل من
الجائز أنهم رجحوا تلك الطائفة عليها في مقام علاج المعارضة بأشهريتها
وأكثريتها ونحو ذلك من ساير المرجحات .
ثانيهما : - ما ذكر في الحدائق من حمل الصحيح على التقية .
وفيه ما لا يخفى ، فإن الحمل على التقية فرع استقرار المعارضة
وعدم امكان الجمع الدلالي والتوفيق العرفي ، وقد عرفت امكانه بحمل
النهي على الكراهة . فالأقوى ما هو المشهور بين المتأخرين من الكراهة
دون الحرمة . هذا كله في الفريضة .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 8 من أبواب القراءة ح 9 .
( 2 ) الوسائل : باب 8 من أبواب القراءة . )