تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
شرح
وبإزائها علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن ( ع ) ، عن القران بين السورتين في المكتوبة والنافلة قال لا بأس ( 1 ) . ومقتضى الجمع العرفي بينها وبين الطائفة الأولى هو حمل النهي فيها على الكراهة كما ربما يؤيده التعبير ب‍ لا يصلح ، أو يكره ، أو أنه أفضل ، أو لكل سورة حقا فاعطها حقها ونحو ذلك مما ورد في ساير الأخبار المشعرة بالكراهة ( 2 ) . نعم : ربما يناقش في ذلك من وجهين : إحداهما : أن اعراض الأصحاب عن هذه الصحيحة يسقطها عن الحجية لما عرفت من أن المشهور بين القدماء هو الحرمة . وفيه : مضافا إلى منع الكبرى وعدم قادحية الاعراض أن الصغرى ممنوعة إذ لم يثبت اعراضهم وطرحهم للصحيحة ، بل من الجائز أنهم رجحوا تلك الطائفة عليها في مقام علاج المعارضة بأشهريتها وأكثريتها ونحو ذلك من ساير المرجحات . ثانيهما : - ما ذكر في الحدائق من حمل الصحيح على التقية . وفيه ما لا يخفى ، فإن الحمل على التقية فرع استقرار المعارضة وعدم امكان الجمع الدلالي والتوفيق العرفي ، وقد عرفت امكانه بحمل النهي على الكراهة . فالأقوى ما هو المشهور بين المتأخرين من الكراهة دون الحرمة . هذا كله في الفريضة .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 8 من أبواب القراءة ح 9 . ( 2 ) الوسائل : باب 8 من أبواب القراءة . )