شرح
المدينة ، أو كان عنده مسمى بيحيى وأراد أمره بأخذ الكتاب فقال :
يا يحيى خذ الكتاب بقوة ، وكذا الحال في أنشاد القصيدة ، أو
كتابه شئ فكل ذلك يتوقف على استعمال الألفاظ أو كتابتها بقصد
الحكاية عما يشابهها من الألفاظ التي يروم الاتيان بها بعناوينها من
القرآن أو القصيدة ونحوهما . والظاهر أن هذا مما لا اشكال فيه
ولا شبهة تعتريه .الجهة الثانية : بعد ما عرفت من توقف صدق القرآن على قصد
الحكاية ، فهل اللازم حكاية شخص الألفاظ النازلة على النبي الأكرم
( صلى الله عليه وآله ) ، والقصد إلى خصوص الفرد المعين ، أو
تكفي حكاية الطبيعي الجامع وإن لم يتعلق القصد إلى حصة خاصة منها .
ويترتب على ذلك أنه لو قرأ الجنب بسملة العزيمة من دون
قصد سورة معينة ، أو كتب الجامع بين الآيات المشتركة كآية
- فبأي آلاء ربكما تكذبان - أو الحمد لله رب العالمين ، أو بسم
الله الرحمن الرحيم ، ونحوها من الآيات المتكررة في القرآن الكريم
من دون أن يقصد الكاتب الحكاية عن فرد معين ؟ فعلى الأول
لا تحرم القراءة على الجنب في الصورة الأولى ، ولا مس الكتابة
على المحدث في الصورة الثانية لعدم صدق القرآن بعد عدم الحكاية
عن الحصة الخاصة ، وعلى الثاني يحرم لكونه من القرآن بمجرد
قصد الحكاية عن الجامع وطبيعي الآية وإن لم يقصد الفرد المعين .
قد يقال : بالأول وعدم صدق القرآن على الجامع نظرا إلى أن
النازل على النبي الأعظم صلى الله عليه وآله إنما هو نفس الحصص الخاصة ،
والجامع اعتبار ينتزعه العقل ولا وجود له وراء الفرد ، والحكاية