تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
شرح
المدينة ، أو كان عنده مسمى بيحيى وأراد أمره بأخذ الكتاب فقال : يا يحيى خذ الكتاب بقوة ، وكذا الحال في أنشاد القصيدة ، أو كتابه شئ فكل ذلك يتوقف على استعمال الألفاظ أو كتابتها بقصد الحكاية عما يشابهها من الألفاظ التي يروم الاتيان بها بعناوينها من القرآن أو القصيدة ونحوهما . والظاهر أن هذا مما لا اشكال فيه ولا شبهة تعتريه .الجهة الثانية : بعد ما عرفت من توقف صدق القرآن على قصد الحكاية ، فهل اللازم حكاية شخص الألفاظ النازلة على النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) ، والقصد إلى خصوص الفرد المعين ، أو تكفي حكاية الطبيعي الجامع وإن لم يتعلق القصد إلى حصة خاصة منها . ويترتب على ذلك أنه لو قرأ الجنب بسملة العزيمة من دون قصد سورة معينة ، أو كتب الجامع بين الآيات المشتركة كآية - فبأي آلاء ربكما تكذبان - أو الحمد لله رب العالمين ، أو بسم الله الرحمن الرحيم ، ونحوها من الآيات المتكررة في القرآن الكريم من دون أن يقصد الكاتب الحكاية عن فرد معين ؟ فعلى الأول لا تحرم القراءة على الجنب في الصورة الأولى ، ولا مس الكتابة على المحدث في الصورة الثانية لعدم صدق القرآن بعد عدم الحكاية عن الحصة الخاصة ، وعلى الثاني يحرم لكونه من القرآن بمجرد قصد الحكاية عن الجامع وطبيعي الآية وإن لم يقصد الفرد المعين . قد يقال : بالأول وعدم صدق القرآن على الجامع نظرا إلى أن النازل على النبي الأعظم صلى الله عليه وآله إنما هو نفس الحصص الخاصة ، والجامع اعتبار ينتزعه العقل ولا وجود له وراء الفرد ، والحكاية
كتاب الصلاة — صفحة 364 | السيد الخوئي