نعم النوافل التي تستحب بالسورة المعينة ( 1 ) يعتبر في
كونها تلك السورة ، لكن في الغالب
يكون تعيين السور من باب المستحب في المستحب على وجه
تعدد المطلوب لا التقييد .
شرح
ويمكن أن يستأنس لذلك بصحيحة ابن سنان المتقدمة آنفا حيث
يظهر أن وجوب السورة أو سقوطها عن الفريضة أو النافلة
مترتب على كونها كذلك بعنوان أنها صلاة ، لا بعنوان آخر من
كونها متعلقا للنذر أو الإجارة ، أو إطاعة السيد ونحوها من العناوين
العريضة ، ومن المعلوم أن النافلة لا تخرج بالنذر عن كونها صلاة
نافلة فيشملها دليل السقوط .
وإن أمكن الخدش في ذلك بأن ظاهر الصحيحة أن موضوع السقوط
هو عنوان التطوع لا النافلة ، وهذا العنوان يزول بالنذر لا محالة
لعدم اتصافها بالتطوع بعدئذ ، ولذا تقدم في محله أن دليل المنع عن
التطوع في وقت الفريضة لا يعم النافلة المنذورة لخروجها عن عنوان
التطوع بعد تعلق النذر وصيرورتها فريضة ، فيناقش بمثل ذلك في
المقام أيضا .
فالصحيح في الاستدلال هو ما عرفت .
( 1 ) : - استدرك ( قده ) من عدم اعتبار السورة في النافلة النوافل
التي قرر لها في الشريعة سور معينة كصلاة جعفر ( ع ) ، والنوافل
الواردة في شهر رمضان ونحوها ، فيعتبر الاتيان بها بتلك السور عملا
بدليل تشريعها وإلا لما وقعت تلك النافلة الخاصة ، ثم ذكر أخيرا