تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
شرح
وبين ما إذا قصدها بعد الفراغ من الفاتحة ، غايته أنه في الفرض الأول تكون الصلاة باطلة من أول الشروع لعدم الأمر بهذه الصلاة إذ الأمر متعلق بالمركب من غير هذه السورة ، ومع عدم الأمر تكون الصلاة باطلة ، فإن ما هو المأمور به لم يقصد ، وما قصد ليس بمأمور به . وأما في الفرض الثاني فحيث إنه كان عند الشروع قاصدا للأمر الواقعي المتعلق بالمركب من غير هذه السورة فما لم يشرع في تلك السور كانت الصلاة صحيحة ، وإنما تبطل بالشروع فيها وإن لم يتمها لتحقق الزيادة العمدية بمجرد ذلك كما عرفت هذا كله في فرض العمد .وأما إذا كان ساهيا فقد يكون التذكر بعد الفراغ من السورة وقد يكون أثناءها . أما الفرض الأول فقد ذكر الماتن ( قده ) أنه يتم الصلاة وتصح وإن لم يكن قد أدرك ركعة من الوقت أيضا . أقول : أما إذا كان قد أدرك ركعة من الوقت فضلا عما إذا أدرك جميع الوقت ولو من دون قراءة السورة في الركعة الثانية فالحكم بالصحة واضح لأن السورة المقروة باعتبار كونها زيادة سهوية فغايته أن يكون وجودها كعدمها ، وعدم الاتيان بسورة أخرى غير ضائر بعد فرض ضيق الوقت الذي هو من مسوغات تركها ، ومقتضى أن من أدرك ركعة من الوقت فكأنما أدرك الوقت كله هو كون هذه الصلاة بمنزلة الواقعة بتمامها في الوقت ، فلا خلل فيها بوجه . وأما إذا لم يدرك حتى مقدار ركعة من الوقت فلا نعرف حينئذ وجها للصحة ضرورة أنه في هذا الحال لا أمر له حتى الاضطراري منه بالصلاة أداءا ، كما أنه لم يكن بعد مأمورا بالقضاء . والصلاة