تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
شرح
الملفقة من الأداء والقضاء بأن يكون بعضها بداعي الأمر الأدائي ، وبعضها الآخر بداعي الأمر القضائي لا دليل عليه . فبداعي أي أمر يأتي بهذه الصلاة . نعم : قد يقال كما قواه المحقق الهمداني ( قده ) أن الصلاة الأدائية والقضائية واجبة بملاك واحد وهو الاتيان بطبيعي الصلاة سواء أكانت في الوقت أم في خارجه . غايته أن وجوب الصلاة أداءا له ملاك آخر ، وهو أن يؤتى بتلك الطبيعة في الوقت ، فتكون الصلاة الأدائية واجبة بملاكين من باب تعدد المطلوب ، ولذا يكون القضاء تابعا للأداء ، فإذا لم يكن متمكنا من ايقاع تمام الصلاة في الوقت وجب عليه أن يأتي بها بنفس ذاك الأمر الأولي ، ففي الفرض يكون المصلي قاصدا للأمر لا أنه لا أمر له إلا أن هذا لا يمكن المساعدة عليه بوجه فإنه خلاف ظواهر الأدلة جدا . فإن ظاهرها وجوب الصلاة بين الحدين بأمر واحد وملاك فارد ، ومن باب وحدة المطلوب ، ولذا قالوا أن القضاء يحتاج إلى أمر جديد ، وأنكروا تبعيته للأداء والأمر مفقود إلا بعد خروج الوقت ، كما أن الأمر الأدائي أيضا غير متحقق فلا أمر رأسا ، ولذا تكون الصلاة في هذا الفرض باطلة . وأما إذا كان التذكر في أثناء السورة ، فإن كان الوقت واسعا لتمام الصلاة مع سورة قصيرة عدل إليها تحفظا على ايقاع الصلاة الكاملة في الوقت ، ولا تقدح تلك الزيادة لكونها سهوية . وإن كان الوقت لا يسع لتمام الصلاة إلا مع ترك السورة رأسا تركها بالكلية لما عرفت من كون ضيق الوقت من مسوغات سقوطها . وإن