تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
فلو قدمها عمدا بطلت الصلاة للزيادة العمدية ( 1 ) إن قرأها ثانيا ، وعكس الترتيب الواجب إن لم يقرأها .
شرح
للتأييد . والعمدة ما عرفت من صحيحة حماد والموثقة فلا اشكال في الحكم . ( 1 ) : - الاخلال بالترتيب تارة يكون عن عمد ، وأخرى عن سهو . أما في صورة العمد فتارة يأتي بالسورة قبل الحمد بقصد الجزئية وأخرى بقصد الوظيفة الشرعية ، وثالثة بقصد القرآن ، أو مطلق الذكر . لا ريب في البطلان في الصورة الأولى للزوم الزيادة العمدية المبطلة بمجرد الشروع في السورة قاصدا بها الجزئية سواء أتداركها بعد ذلك وأتى بها بعد الحمد ثانيا أم لا ، فإن قوام الزيادة بالاتيان بشئ بقصد الجزئية ولم يكن بجزء واقعا ، وهذا العنوان صادق من أول الأمر ، ولا يناط ذلك بالاتيان بالوجود الثاني من الطبيعة كما يظهر من المتن وغيره ، بل الحال كذلك حتى لو قلنا باستحباب السورة لعدم الفرق في صدق الزيادة بالمعنى المتقدم بين الوجوب والاستحباب ، كما لو قنت في الركعة الأولى بقصد الجزئية . ولو لم يتم ما ذكرناه من صدق الزيادة من الأول وتوقف صدقها على الاتيان بالوجود الثاني كما ذكره في المتن لم يكن وجه للحكم بالبطلان في المقام ، إذ المستفاد من أدلة الزيادة أن المبطل منها إنما هو احداث الزائد لا احداث صفة الزيادة لما سبق ، فلا يتحقق البطلان إلا إذا أوجد الزائد متصفا من أول حدوثه بصفة الزيادة كما لو أتى بعد الانتهاء عن الجزء المأمور به بفرد ثان من الطبيعة ، وأما إذا ارتكب عملا أوجب اتصاف السابق بالزيادة كما في المقام