شرح
الوجوب ، إذ كثيرا ما نرى استمرارهم واهتمامهم بالنسبة إلى الأمور
المستحبة كما لا يخفى .
واستدل له في المستند بصحيحة محمد بن مسلم ( 1 ) المتقدمة
راويا لها ( يبدأ ) بدل ( يقرأ ) لكن الموجود في الوسائل
والحدائق ( يقرأ ) كما تقدم ، والظاهر أنه الصحيح ( 2 ) ، ولا أقل
من اختلاف النسخ وعدم الوثوق بالصحيح منها فتسقط عن الاستدلال
ويظهر من الجواهر أن النسخة التي عنده كانت ( يبدأ ) أيضا كما في
المستند لتعبيره بروايات البدءة بصيغة الجمع مع أنها ليست إلا اثنتين
كما ستعرف . فلولا أنه ( قده ) يرى أن الصحيحة ثالثة لهما لم يحسن
منه التعبير المزبور .
وكيف كان : فالأولى الاستدلال عليه بصحيحة حماد حيث تضمنت
تقديم الحمد على السورة بضميمة قوله ( ع ) في الذيل " يا حماد هكذا
فصل " الظاهر في الوجوب . وبموثقة سماعة قال : سألته عن الرجل
يقوم في الصلاة فينسى فاتحة الكتاب إلى أن قال فليقرأها ما دام لم
يركع فإنه لا قراءة حتى يبدأ بها في جهر أو اخفات ( 3 ) .
وبخبر الفضل بن شاذان المشتمل على التصريح بالبدءة بالحمد ( 4 )
لكنه ضعيف السند لضعف طريق الصدوق إلى الفضل فلا يصلح إلا
( 1 ) الوسائل : باب 27 من أبواب القراءة ح 1 .
( 2 ) بل الظاهر أن الصحيح ما في المستند لتطابقه مع الكافي الذي
هو أضبط ، لاحظ ج 1 من الفروع ص 317 الحديث 28 .
( 3 ) الوسائل : باب 1 من أبواب القراءة ح 2 .
( 4 ) الوسائل : باب 1 من أبواب القراءة ح 3 .