شرح
كون الترتيب من الخمسة المستثناة ( 1 ) ، وهذا واضح .
وإن كان قبل الدخول في الركوع فقد يكون التذكر أثناء السورة
وأخرى بعد الفراغ منها ، وثالثة بعد الدخول في الحمد سواء تذكر
أثناءها أم بعد الفراغ منها . أما الأول فلا اشكال في الصحة ، فإن
ما تقدم من السورة زيادة سهوية غير مبطلة ، فيأتي بالحمد وبعده
بالسورة وهذا ظاهر .
وأما الثاني : فمقتضى القاعدة لزوم إعادة السورة بعد الحمد ،
فإن السورة المأتي بها حيث لم تقع على وجهها لمخالفة الترتيب فهي
كالعدم ، وقد عرفت أن الزيادة السهوية غير مبطلة ، ومقتضى
اطلاق أدلة الترتيب بعد فرص بقاء المحل وجوب إعادة السورة بعد
الحمد وعدم الاكتفاء بما سبق ، إذ لا دليل على سقوط السورة حينئذ .
إلا أن في المقام رواية ربما يظهر منها الاجتزاء بما سبق فلا
يجب عليه إلا الحمد فقط ، فكأن الترتيب شرط ذكري يسقط لدى
السهو ، وهي رواية علي بن جعفر قال : سألته عن رجل افتتح
الصلاة فقرأ سورة قبل فاتحة الكتاب ثم ذكر بعد ما فرغ من السورة
قال يمضي في صلاة ويقرأ فاتحة الكتاب فيما يستقبل " ( 2 ) .
وحملها صاحب الوسائل على من تذكر بعد الركوع ، وهو كما
ترى لكونه مخالفا لما لعله يقرب من صريح الرواية لقوله ( ثم
ذكر بعد ما فرغ من السورة ) فإنه كالصريح في كون التذكر قبل
هامش
( 1 ) وإن شئت فقل إن مرجع الاخلال المزبور إلى نقص السورة
وزيادتها وكلاهما مشمول للحديث .
( 2 ) الوسائل : باب 25 من أبواب القراءة ح 4 .