شرح
بالعام في الشبهة المصداقية ، إذ الدليل يختص - لا محالة - بالمتمكن
من ادراك الركعة ، وصدقه في المقام يتوقف على عدم وجوب السورة
كي لا تكون دخيلة في الركعة التامة ، مع أنه بعد أول الكلام ،
إذ من الجائز وجوبها واقعا وإن كان الدليل عليه في مرحلة الاثبات
قاصرا ، ومع احتمال الدخل كيف يمكن التمسك باطلاق من
أدرك ، ومن المعلوم عدم تعرض هذا الدليل لمصداق الركعة والأجزاء
المعتبرة فيها ، وهل التمسك به إلا من قبيل التمسك بالعام في
الشبهة المصداقية .
وبالجملة : كما لا اطلاق لدليل السورة ، لا اطلاق لدليل الوقت
أيضا ، فتوجه التكليف إليه بالصلاة في الوقت مشكوك من أصله
لاحتمال سقوطها عنه والانتقال إلى القضاء ، كما في فاقد الطهورين
وحينئذ قد يبدو في النظر ما احتمله المحقق الهمداني من لزوم الجمع
بين الأداء والقضاء عملا بالعلم الاجمالي بوجوب أحدهما ، لكن
الأقوى تعين الأداء فيأتي بركعة خالية عن السورة في الوقت ويتم
الصلاة خارجة ، ولا حاجة إلى القضاء وذلك نتيجة الجمع بين
أمور ثلاثة .
أحدها : ما دل على عدم سقوط الصلاة بحال من الاجماع
والضرورة وخصوص صحيحة زرارة الواردة في المستحاضة من قوله ( ع )
" فإنها لا تدع الصلاة بحال " كما مر التعرض لها غير مرة .
ثانيها : ما هو المعلوم من عدم كون السورة - ولو قلنا بوجوبها -
من مقومات الصلاة وأركانها وعدم دخلها في حقيقتها وماهيتها فيصدق
اسمها على الفاقد لها بالضرورة ، بل يظهر من حديث التثليث أن