تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
شرح
بالعام في الشبهة المصداقية ، إذ الدليل يختص - لا محالة - بالمتمكن من ادراك الركعة ، وصدقه في المقام يتوقف على عدم وجوب السورة كي لا تكون دخيلة في الركعة التامة ، مع أنه بعد أول الكلام ، إذ من الجائز وجوبها واقعا وإن كان الدليل عليه في مرحلة الاثبات قاصرا ، ومع احتمال الدخل كيف يمكن التمسك باطلاق من أدرك ، ومن المعلوم عدم تعرض هذا الدليل لمصداق الركعة والأجزاء المعتبرة فيها ، وهل التمسك به إلا من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقية . وبالجملة : كما لا اطلاق لدليل السورة ، لا اطلاق لدليل الوقت أيضا ، فتوجه التكليف إليه بالصلاة في الوقت مشكوك من أصله لاحتمال سقوطها عنه والانتقال إلى القضاء ، كما في فاقد الطهورين وحينئذ قد يبدو في النظر ما احتمله المحقق الهمداني من لزوم الجمع بين الأداء والقضاء عملا بالعلم الاجمالي بوجوب أحدهما ، لكن الأقوى تعين الأداء فيأتي بركعة خالية عن السورة في الوقت ويتم الصلاة خارجة ، ولا حاجة إلى القضاء وذلك نتيجة الجمع بين أمور ثلاثة . أحدها : ما دل على عدم سقوط الصلاة بحال من الاجماع والضرورة وخصوص صحيحة زرارة الواردة في المستحاضة من قوله ( ع ) " فإنها لا تدع الصلاة بحال " كما مر التعرض لها غير مرة . ثانيها : ما هو المعلوم من عدم كون السورة - ولو قلنا بوجوبها - من مقومات الصلاة وأركانها وعدم دخلها في حقيقتها وماهيتها فيصدق اسمها على الفاقد لها بالضرورة ، بل يظهر من حديث التثليث أن