ولو قدمها سهوا وتذكر قبل الركوع ( 1 ) أعادها بعد
الحمد أو أعاد غيرها ، ولا يجب عليه إعادة الحمد إذا
كان قد قرأها .
شرح
أن أدلة المبطلة الكلام أيضا غير شاملة له ، والمرجع في مثله أدلة
البراءة عن المانعية . فالأقوى في هذه الصورة عدم البطلان وإن كان
آثما فيأتي بالسورة بقصد الجزئية بعد الحمد . ومعه يحصل الترتيب .
وأما الصورة الثالثة : أعني ما لو قدم السورة لا بقصد الجزئية
ولا الوظيفة الشرعية بل بقصد القرآن فلا وجه حينئذ للبطلان إلا
إذا بنينا على حرمة القران بين السورتين ، وعممناه لمثل المقام مما
وقع فيه الفصل بين السورتين بالحمد ، كما ربما يؤيده اطلاق
قوله ( ع ) في صحيحة منصور المتقدمة : ( ولا تقرأ في المكتوبة
بأقل من سورة ولا بأكثر ) ( 1 ) ، الشامل لصورتي الفصل والوصل
وعممناه أيضا لإعادة السورة نفسها - لو أعيدت نفسها في المقام -
إلا أنك ستعرف إن شاء الله تعالى في محله أن الأقوى كراهة
القران لا حرمته ، وأما التعميم الأول فلا يخلو عن وجه دون
الثاني وتمام الكلام في محله فالأظهر عدم البطلان .
( 1 ) : - تقدم الكلام في الاخلال العمدي بالترتيب ، وأما لو
أخل به سهوا فإن كان التذكر بعد الدخول في الركوع فلا شئ عليه
لمضي محل القراءة المعتبر فيها الترتيب فيشملها حديث لا تعاد لعدم
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 4 من أبواب القراءة ح 2 .