ولا يجوز تقديمها عليها ( 1 ) .
شرح
قوامها بالطهور والركوع والسجود فصدق الصلاة كصدق الركعة
لا يتوقف على الاشتمال على السورة قطعا فيشملها دليل عدم سقوط
الصلاة بحال . ونتيجة هذين الأمرين أن من تمكن من الصلاة في
الوقت وإن كانت فاقدة السورة وجبت ، وبعد ضمهما إلى الأمر الثالث
وهو حديث من أدرك الموجب لاتساع الوقت ينتج ما ذكرناه من
وجوب الصلاة فعلا ، والتكليف نحوها بايقاع ركعة وإن خلت عن
السورة في الوقت واتمامها خارجه واحتسابها أداءا . أما صدق الصلاة
فبمقتضى الأمر الثاني ، وأما وجوبها فبمقتضى الأمر الأول ، وأما
كونها في الوقت فللأمر الثالث ، لما عرفت من أن صدق الركعة
لا يتوقف على الاشتمال على السورة . فلا مجال للتأمل في شمول الحديث
للمقام ، وليس ذلك من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية في شئ
ومع ذلك فالاحتياط بضم القضاء لا ينبغي تركه .
( 1 ) : - اتفق الفقهاء على وجوب تقديم الحمد على السورة ،
فلو خالف الترتيب عمدا بطل ، وهذا مما لا خلاف فيه فتوى ، إنما
الكلام في مستنده .
فقد استدل له بسيرة المسلمين والتابعين ، بل المعصومين أنفسهم ( ع )
فإن المعهود عنهم خلفا عن سلف مراعاة الترتيب .
وفيه : إن فعلهم ( ع ) لا يدل على الوجوب . ومنه يظهر الحال
في السيرة فإنها لا تكشف إلا عن أصل الجواز ، وغاية ما يترتب على
المواظبة والاستدامة منهم على عمل إنما هو رجحانه واستحبابه دون