تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
ولا يجوز تقديمها عليها ( 1 ) .
شرح
قوامها بالطهور والركوع والسجود فصدق الصلاة كصدق الركعة لا يتوقف على الاشتمال على السورة قطعا فيشملها دليل عدم سقوط الصلاة بحال . ونتيجة هذين الأمرين أن من تمكن من الصلاة في الوقت وإن كانت فاقدة السورة وجبت ، وبعد ضمهما إلى الأمر الثالث وهو حديث من أدرك الموجب لاتساع الوقت ينتج ما ذكرناه من وجوب الصلاة فعلا ، والتكليف نحوها بايقاع ركعة وإن خلت عن السورة في الوقت واتمامها خارجه واحتسابها أداءا . أما صدق الصلاة فبمقتضى الأمر الثاني ، وأما وجوبها فبمقتضى الأمر الأول ، وأما كونها في الوقت فللأمر الثالث ، لما عرفت من أن صدق الركعة لا يتوقف على الاشتمال على السورة . فلا مجال للتأمل في شمول الحديث للمقام ، وليس ذلك من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية في شئ ومع ذلك فالاحتياط بضم القضاء لا ينبغي تركه . ( 1 ) : - اتفق الفقهاء على وجوب تقديم الحمد على السورة ، فلو خالف الترتيب عمدا بطل ، وهذا مما لا خلاف فيه فتوى ، إنما الكلام في مستنده . فقد استدل له بسيرة المسلمين والتابعين ، بل المعصومين أنفسهم ( ع ) فإن المعهود عنهم خلفا عن سلف مراعاة الترتيب . وفيه : إن فعلهم ( ع ) لا يدل على الوجوب . ومنه يظهر الحال في السيرة فإنها لا تكشف إلا عن أصل الجواز ، وغاية ما يترتب على المواظبة والاستدامة منهم على عمل إنما هو رجحانه واستحبابه دون