تصور الصلاة تفصيلا ، بل يكفي الاجمال ( 1 ) نعم يجب
نية المجموع من الأفعال جملة أو الأجزاء على وجه يرفع
إليها ، ولا يجوز تفريق النية ( 2 ) على الأجزاء على وجه
لا يرجع إلى قصد الجملة ، كأن يقصد مثلا كلا منها
على وجه الاستقلال من غير لحاظ الجزئية .
( مسألة 5 ) : لا ينافي نية الوجوب اشتمال الصلاة
على الأجزاء المندوبة ( 3 ) ، ولا يجب ملاحظتها في ابتداء
الصلاة ، ولا تجديد النية على وجه الندب حين الاتيان بها
شرح
( 1 ) : - كأن ينوي ما أمره الله تعالى به من الأجزاء لعدم الدليل
على اعتبار الأزيد من ذلك .
( 2 ) : - لأن المأمور به لما كان هو المركب وهو عين الأجزاء
بالأسر فلا يتصف شئ منها بالجزئية إلا شريطة الانضمام بساير
الأجزاء فلا يكفي لحاظه مستقلا لعرائه عن الأمر المانع عن صلاحية
الإضافة من المولى ، فلو قصد التكبيرة فقط ثم بدا له وقصد القراءة
وهكذا لم يتحقق به الامتثال .
( 3 ) : - لأن الفرد المشتمل عليها مصداق للطبيعة الواجبة ، غاية
الأمر أنه أفضل الأفراد نظير الصلاة في المسجد ، أو أول الوقت
ونحو ذلك من الخصوصيات التي تستوجب مزية الفرد وأفضليته عن
الفاقد لها
هذا بناءا على تصوير الجزء الاستحبابي ، وأما بناءا على انكاره