( مسألة 3 ) : إذا كان في أحد أماكن التخيير فنوى ؟
القصر يجوز له أن يعدل إلى التمام وبالعكس ما لم يتجاوز
محل العدول ، بل لو نوى أحدهما وأتم على الآخر من غير
التفات إلى العدول فالظاهر الصحة ، ولا يجب التعيين ( 1 )
حين الشروع أيضا .
شرح
كذلك مع أنه لم يكن قاصدا لعنوان العصر لا اجمالا ولا تفصيلا .
حتى مع الغض ؟ عن عدم جواز العدول من السابقة إلى اللاحقة لكن
الاشكال مبني على تغاير طبيعتي القصر والتمام وستعرف أنهما طبيعة
واحدة فلا اشكال .
( 1 ) : - إذ المفروض أن متعلق الأمر في هذه الأماكن هو
الجامع بين بشرط لا وبشرط شئ ، فلم تكن الخصوصية واجبة من
أول الأمر لتحتاج إلى التعيين . نظير السورة الواجبة في الصلاة بعد
الحمد ، حيث إن الواجب طبيعيها ، فلا يجب تعينها منذ الشروع
في الصلاة ، بل لو عين آنذاك له العدول بعد ذلك ، كما أن له
العدول في المقام أيضا ما دام المحل باقيا لما عرفت من خروج
الخصوصية عن حين الأمر وعدم تعلقه إلا بالطبيعي الجامع بين ذات
ركعتين وذات الأربع .
ومنه تعرف أنه لو نوى أحدهما وأتم على الآخر ؟ غفلة ومن غير
التفات إلى العدول صح للاتيان بالمأمور به على وجهه من غير خلل فيه .