نعم لو نوى القصر فشك بين الاثنين والثلاث بعد اكمال
السجدتين ( 1 ) يشكل العدول إلى التمام والبناء على الثلاث
وإن كان لا يخلو من وجه ، بل قد يقال بتعينه ، والأحوط
العدول والاتمام مع صلاة الاحتياط والإعادة .
شرح
( 1 ) : فهل يحكم حينئذ ببطلان الصلاة لبطلان الشك الزبور
في الصلاة الثنائية ، أو بجواز العدول إلى التمام المستلزم لانقلاب
الشك إلى الصحيح لوقوعه في صلاة رباعية فيتم بعد البناء على الثلاث
ويأتي بركعة الاحتياط ، أو بوجوبه حذرا عن قطع الصلاة
المحرم ؟ وجوه :
أما البطلان وعدم المجال للعدول فيستدل له : -
( تارة ) باطلاق ما دل على البطلان في الشك في الثنائية . وفيه
أن الشك بنفسه لم يكن مبطلا كالحدث . وإنما الممنوع المضي عليه ،
ومن ثم لم تروى ثم ظن بأحد الطرفين بنى عليه ، ومن البين أنه
بعد العدول والبناء على الأكثر لم يكن ثمة مضى على الشك في صلاة
ثنائية لانعدام الموضوع .
( وأخرى ) باختصاص مورد العدول بما إذا تمكن المصلي من
اتمام الصلاة المعدول عنها كي يعدل من صلاة صحيحة إلى مثلها ،
وأما إذا لم يتمكن لفسادها في نفسها مع قطع النظر عن العدول ،
فمثله غير مشمول لا دلته .
ومن ثم لو شك في صلاة الفجر بين الثنتين والثلاث بعد الاكمال
ليس له العدول إلى فائتة رباعية بضرورة الفقه .