شرح
المراتب ، ومراده ( قده ) بالجواز هو الوجوب ، وأن الوظيفة تتعين
في ذلك كما هو ظاهر .
وكيف كان : فالحكم مسلم لا خلاف فيه كما لا اشكال ، والمستند
فيه حديث نفي الضرر ، فإن ظاهر الحديث وإن كان هو الضرر
الواقعي كما هو الشأن في كل حكم مترتب على موضوعه فلا بد من
احرازه بدليل قاطع من علم وجداني ونحوه ، فلا سبيل للتمسك به
مع الشك وخوف الضرر ، بل إن مقتضى الأصل عدمه ، فيستصحب
بقاء الوظيفة الاختيارية ، ولا ينتقل إلى الاضطرارية إلا عند الضرر
المقطوع . إلا أنا استفدنا التعميم لصورة الخوف من الموارد المتفرقة
كالصوم والتيمم ونحوهما من الموارد التي استشهد الإمام ( ع ) على
سقوط الوظيفة الأولية والانتقال إلى البدل عند مجرد الخوف بدليل
نفي الضرر أو العسر والحرج .
هذا مع أن خوف الضرر أمارة نوعية وطريق عقلائي لاستكشاف
الضرر الواقعي ، فإن العقلاء لا يزالون يعاملون مع خوف الضرر
معاملة الضرر المقطوع ، فكأن الضرر محرز بمجرد الخوف . وعليه فلا
مجال للتشكيك في الاسناد إلى دليل نفي الضرر في أمثال المقام .
وتؤيده صحيحة محمد بن مسلم الواردة في خصوص المقام قال :
سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل والمرأة يذهب بصره فيأتيه
الأطباء فيقولون نداويك شهرا أو أربعين ليلة مستلقيا كذلك يصلي ،
فرخص في ذلك وقال : فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه ( 1 )
فإن وقول الأطباء لا يورث القطع بالعذر عادة ، بل غايته الخوف
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 7 من أبواب القيام ح 1