( مسألة 23 ) : إذا تمكن من القيام لكن خاف حدوث
مرض ( 1 ) أو بطء برءه جاز له الجلوس وكذا إذا خاف
من الجلوس جاز له الاضطجاع ، وكذا إذا خاف من
لص أو عدو ، أو سبع أو نحو ذلك .
شرح
وأما في مرحلة الظاهر فلا مانع من جواز المبادرة اعتمادا على
استصحاب بقاء العذر ، وعدم ارتفاعه إلى نهاية الوقت المنقح للعذر
المستوعب الذي هو الموضوع للانتقال إلى البدل الاضطراري بناءا
على ما هو الصحيح من جريان الاستصحاب في الأمور الاستقبالية
كالحالية . غاية الأمر أن الأمر في موارد الاستصحاب حيث إنه
ظاهري فاجزاؤه عن الأمر الواقعي وجواز الاقتصار عليه منوط بعدم
انكشاف الخلاف . فالحكم بالصحة مراعى بعدم زوال العذر ، فإن
زال في الوقت كشف عن البطلان ووجبت الإعادة على طبق الوظيفة
الاختيارية ، وإن استمر كشف عن الصحة ، بل إن هذا هو الحال
حتى مع القطع الوجداني باستمرار العذر ، فإن زوال العذر حينئذ
يكشف عن أن الأمر كان وهميا خياليا وهو غير مجز عن الأمر الواقعي
بلا اشكال .
( 1 ) : - تقدم حكم العاجز عن القيام ، وأما من كان متمكنا
منه فعلا لكنه خاف حدوث المرض لو قام ، أو بطء برئه ، أو
خاف من لص ، أو عدو أو سبع ، فقد ذكر ( قده ) أنه يجوز
له الانتقال إلى الجلوس أو الاضطجاع والاستلقاء حسب اختلاف