تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
شرح
هذا فيما إذا كان تمام الصلاة على حالة واحدة . وأما إذا كانت ملفقة من حالتين ، فقد يكون قادرا ، ثمن يطرأه العجز في الأثناء بإحدى مراتبه ، وقد يكون الأمر بالعكس فتتجدد القدرة بعد ما كان عاجزا ، وهذه المسألة ناظرة إلى الصورة الأولى كما أن المسألة الآتية تنظر إلى الثانية . فنقول : العجز الطارئ في الأثناء قد يكون مستمرا إلى آخر الوقت ، وقد يزول قبل خروجه ، أما في المستمر فلا ريب في انتقال الوظيفة إلى المرتبة النازلة ، فلو عجز عن القيام انتقل إلى الجلوس أو إلى الاضطجاع وهكذا . وهذا مما لا خلاف فيه منا . نعم خالف فيه بعض العامة فحكم بالاستيناف ، إذ لم تعهد الصلاة الملفقة من الوظيفتين . ( ويدفعه ) أن ذلك هو مقتضى اطلاق أدلة البدلية الشامل للعجز الطارئ ، فكما أن اطلاق الأدلة الأولية كقوله ( ع ) : " إذا قوى فليقم : يعم تمام الصلاة وأبعاضها ، فكذا اطلاق أدلة الابدال . فالتلفيق هو مقتضى الجمع بين الاطلاقين ، ولا ضير في الالتزام به بعد مساعدة الدليل فلا وجه للاستيناف ، بل ليس له ذلك وإن قلنا بجواز ابطال الصلاة اختيارا لاستلزامه التفويت الاختياري المحرم عقلا بالإضافة إلى الجزء الذي أتى به حسب الوظيفة الاختيارية قبل طرو العجز ، إذ مع الابطال والإعادة ينتقل لا محالة إلى الوظيفة الاضطرارية في تمام الصلاة ، فيلزم التعجيز الاختياري بالإضافة إلى ذلك الجزء بخلاف ما لو أتمها كذلك كما لا يخفى . ثم إنه يلزمه ترك القراءة أو الذكر في حال الانتقال إلى أن