( مسألة 25 ) : لو تجدد العجز في أثناء الصلاة عن
القيام انتقل إلى الجلوس ( 1 ) ، ولو عجز عنه انتقل إلى
الاضطجاع ، ولو عجز عنه انتقل إلى الاستلقاء ، ويترك
القراءة أو الذكر في حال الانتقال إلى أن يستقر .
شرح
والمريض جالسا الوارد في تفسير الآية المباركة وغيره مما سبق في
محله . ومن المعلوم أنه كلما دار الأمر بين ترك شئ تفوت معه
حقيقة الصلاة وبين غيره قدم الثاني .
ومنه : يظهر الجواب عما تقدم من القول بلزوم تقديم القيام
لأنه ركن ، فإن القيام إنما يجب رعايته في الصلاة فلا بد من
تحقق الموضوع - وهو الصلاة - قبل ذلك . وقد عرفت أن مقتضى
دليل اعتبار الاستقبال نفي الحقيقة وعدم تحقق الموضوع بدونه ،
فالفاقد للاستقبال ليس من حقيقة الصلاة في شئ حتى يراعى فيه القيام .
وأما التفصيل المتقدم فيدفعه أن كون ما بين المشرق والمغرب
قبلة تنزيل مختص بمورده وهو الجاهل الذي لا يميز جهة الكعبة ،
وأما غيره ممن يميزها ويشخصها كما هو محل الكلام فلا ريب أن
قبلته هي الكعبة . فلا مناص له من استقبالها والتوسعة المزبورة غير
شاملة لمثله جزما . فظهر أن الأقوى مراعاة الاستقبال والانتقال إلى
الصلاة جالسا كما ذكر في المتن .
( 1 ) : - قد عرفت أن للمصلي باعتبار العجز والتمكن حالات
فيصلي قائما إن تمكن ، وإلا فجالسا ، وإلا فمضطجعا ، وإلا
فمستلقيا ، ويختلف الحكم باختلاف هذه الأحوال كما مر تفصيلا