تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
شرح
الجواز بين مرحلتي الواقع والظاهر ، فبحسب الحكم الواقعي لا يجوز البدار فيما إذا صادف ارتفاع العذر ، لأن التكليف الأولي قد تعلق بطبيعي الصلاة الجامعة لتمام الأجزاء والشرائط المحدودة بين الحدين من المبدء والمنتهى كالزوال والغروب مثلا . فالطبيعي الجامع بين الأفراد الطولية ، بل وكذا العرضية هو المأمور به وإنما تنتقل الوظيفة إلى البدل الاضطراري والتكليف الثانوي بعد العجز عن هذه الطبيعة الذي لا يتحقق إلا بالعجز عن تمام الأفراد ، فمع التمكن من فرد من الأفراد الطولية ولو كان هو الواقع في نهاية الحد وفي آخر الوقت لا سبيل للانتقال إلى البدل للقدرة على المأمور به الاختياري الذي هو الطبيعي الصادق على ذاك الفرد ، فكما أن العجز عن الفرد العرضي لا يسوغ الانتقال إلى البدل بلا اشكال فلو كان عاجزا عن القيام في هذا المكان وقادرا عليه في مكان آخر وكلاهما في زمان واحد لا تنتقل الوظيفة إلى الجلوس بالضرورة ، فكذا العجز عن الفرد الطولي . والسر هو ما عرفت من أن المأمور به ليست الأفراد لا العرضية ولا الطولية كي يكون العجز عن فرد مسوغا للانتقال إلى البدل ، وإنما هو الطبيعي الجامع بين الحدين الذي لا يكاد يتحقق العجز عنه إلا بالعجز عن تمام أفرادها عرضيها وطوليها . وعليه فمع فرض ارتفاع العذر في آخر الوقت فبما أن الفريضة الاختيارية مقدورة للمكلف بتطبيق الطبيعي . على ذاك الفرد فلا يجوز له البدار والاقتصار على الاضطرارية لعدم تحقق موضوعها حينئذ كما عرفت . هذا كله بحسب الواقع .