تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
شرح
التخيير لا سيما مع جواز أن يكون المراد من السجود في الموثقة الايماء إليه لتضمنها حينئذ الأمر بالوضع في فرض الايماء ، فكيف تحمل على التخيير بينهما . وأما القول الثالث : فيستدل له بأنه مقتضى تقييد اطلاقات الايماء بالموثقة فإن نتيجة وجوب الجمع بينهما . وربما يجاب عنه بمعارضته مع صحيحتي زرارة والحلبي الظاهرتين في استحباب الوضع زائدا على الايماء . ففي الأولى عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن المريض كيف يسجد ؟ فقال : على خمرة ، أو على مروحة ، أو على سواك يرفعه إليه ، هو أفضل من الايماء ( 1 ) . وفي الثانية : عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته عن المريض إذا لم يستطع القيام والسجود ، قال يومئ برأسه ايماءا وأن يضع جبهته على الأرض أحب إلي ( 2 ) . وفيه : إنهما غير ناظرتين إلى ما هو محل الكلام من وضع شئ على الجبهة مع الايماء ، بل المراد أن من كان السجود حرجيا بالنسبة إليه فله أن يومي بدلا عنه ، ولكنه مع ذلك إذا تحمل المشقة وسجد على الأرض أو على غيرها قدر ما يطيق فهو أفضل وقد تقدم هذا المعنى عند التكلم حول صحيحة الحلبي . ( وبالجملة ) محل كلامنا وضع ما يصح السجود عليه على الجبهة ، لا وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه ، فلا ارتباط للصحيحتين بالمقام .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 15 من أبواب ما يسجد عليه ح 1 . ( 2 ) الوسائل : باب 1 من أبواب القيام ح 2 .