تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
شرح
فالأولى : أن يجاب بما تقدم من أن الموثقة مطروحة لأنها غير صحيحة المفاد فلا تنهض لتقييد المطلقات . على أنا لو تنازلنا وسلمنا دلالتها بعد ارتكاب التقييد المزبور على وجوب كلا الأمرين فلم يكن بد من رفع اليد عنها نظرا إلى أن المسألة كثيرة الدوران ومحل للابتلاء غالبا . وقد تعرض الأصحاب لها القدماء منهم والمتأخرون ، فلو كان الوجوب ثابتا لأصبح من الواضحات فكيف خلت منه فتاوى القدماء ، ولم يرد في شئ من الروايات على كثرتها تنصيص عليه . ومما ذكرنا يظهر لك مستند القول الرابع مع جوابه . وأما القول الخامس : فمستنده حمل ما دل على الوضع على صورة العجز عن الايماء بشهادة خبر علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سألته عن المريض الذي لا يستطيع القعود ولا الايماء كيف يصلي وهو مضطجع ؟ قال : يرفع مروحة إلى وجهه ويضع على جبينه ويكبر هو ( 1 ) . وفيه : مضافا إلى ضعف السند بعبد الله بن الحسن أنها قاصرة الدلالة ، إذ لم يذكر فيها وضع شئ على الجبهة عند السجود ، ليتوهم أنه بدل عن الايماء لدى تعذره ، بل ذكر الوضع المزبور عند التكبير وهو أجنبي عن محل الكلام . وقد تخلص من جميع ما تقدم أن الوظيفة لدى العجز عن الركوع والسجود إنما هي الايماء إليهما فحسب استنادا إلى المطلقات التي هي المحكم بعد سلامتها عما يصلح للتقييد ، وأما الوضع فلم يثبت استحبابه
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب القيام ح 21 .