تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
شرح
ولو بالاستعانة من الغير - الميسورة غالبا - حمل على الفرد النادر جدا . فكيف يمكن حمل تلك الروايات الكثيرة وهي في مقام بيان تمام الوظيفة على ذلك . وثانيا : إن الموثقة في نفسها غير قابلة للدلالة على الوجوب التعييني لظهور القضية الشرطية في قوله ( ع ) : " وليضع على جبهته شيئا إذا سجد " في أنه بعد حصول الشرط وتحقق السجود خارجا يجب عليه الوضع المزبور ، فكأنه مأمور بالسجود أولا ، وبالوضع ثانيا وحيث إن السجود الحقيقي متعذر حسب الفرض فلا جرم يراد به بدله وهو الايماء فيكون محصل المعنى أنه إذا أومأ يضع شيئا على جبهته . إذا لا يمكن أن يراد خصوص الوضع من دون الايماء كما هو المدعى . بل إن دقيق النظر يقضي بلزوم رد علم الموثقة إلى أهله ، لأن حمل السجود فيها على معناه الحقيقي ليجب الجمع بينه وبين الوضع على الجبهة مقطوع العدم ، كيف ولازمه أن يكون المريض سواء حالا وأشق تكليفا من الصحيح وهو كما ترى . وتوجيهه : بأن سجود المضطجع المريض لما كان فاقدا لشرائط الصحة غالبا فمن ثم أمر بوضع شئ على جبهته أيضا بعيد جدا كما لا يخفى فلا مناص من أن يراد به إما بدله وهو السجود التنزيلي أعني الايماء ، أو إرادته يعني متى أراد أن يسجد فليضع شيئا على جبهته بدلا عنه . أما الثاني : فقد عرفت معارضته مع نصوص بدلية الايماء ، وعرفت أيضا أن حمل تلك النصوص على صورة العجز عن الوضع