تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
فإن تعذر صلى مستلقيا كالمحتضر ( 1 ) ويجب الانحناء للركوع والسجود بما أمكن ( 2 ) .
شرح
الجانب الأيمن مخير بين الأيسر وبين الاستلقاء . ( 1 ) : - الجهة الثالثة : إذا تعذر كل من الجانبين فالمشهور حينئذ تعين الاستلقاء استنادا ( تارة ) إلى النصوص المتقدمة الناطقة بأن العاجز عن الصلاة جالسا يصلي مستلقيا . وقد عرفت أنها بأجمعها ضعيفة السند ( وأخرى ) إلى ما أرسله الصدوق من النبوي المتقدم المصرح بأن العاجز عن الجانب الأيسر يصلي مستلقيا ، وضعفه أيضا ظاهر . والأولى : أن يستدل له بأن ذلك هو مقتضى ما دل على اعتبار الاستقبال في الصلاة ضرورة أنه بعد فرض العجز عن كل من الجانبين ، فمراعاة الاستقبال لا تتيسر إلا بالاستلقاء . ( 2 ) : - فمن يصلي جالسا - بل قائما أيضا كفاقد الساتر - إذا كان عاجزا عن الركوع أو السجود ينحني إليهما بقدر الامكان ، ولا يجب الايماء حينئذ ، وإنما يجب مع العجز عنه أيضا . وعن بعضهم وجوب الجمع بين الانحناء والايماء ، ولكن الظاهر أن شيئا منهما لا يتم . أما ما في المتن فلأنه إنما يتجه مع صدق الركوع أو السجود على الانحناء المزبور ، ولو برفع المسجد لوضع الجبهة عليه ، وأما مع عدم الصدق فلم يعرف وجهه ، بل ظاهر النصوص الآتية ، وكذلك الروايات المتقدمة في كيفية الصلاة عاريا انتقال العاجز عن الركوع أو السجود إلى الايماء لخلوها عن ذكر الانحناء وحملها