شرح
وأما بناءا على القول المشهور من تقديم الجانب الأيمن وتعينه
الذي عرفت أنه الأصح فهل ينتقل حينئذ إلى الجانب الأيسر أيضا
أو إلى الاستلقاء ؟
المعروف : بين المتأخرين كما ذكره شيخنا الأنصاري ( قده ) هو
الأول ، ولكن كلمات القدماء من الأصحاب خالية عن ذلك حيث
إنهم ذكروا أنه يصلي مضطجعا إلى الجانب الأيمن وإلا مستلقيا ،
وظاهرهم هو اختيار الثاني . وكيفما كان فالمتبع هو الدليل .
ويشهد للقول الأخير ، رواية الجعفريات وفيها " وإن لم يستطع
أن يصلي قاعدا صلى على جانبه الأيمن مستقبل القبلة ، فإن لم
يستطع أن يصلي على جانبه الأيمن صلى مستقيما " ونحوها رواية
الدعائم لكن ضعف سندهما يمنع عن الاعتماد عليهما .
والأظهر هو القول الأول لا لمرسلة الصدوق المتقدمة آنفا فإن
ضعفها يمنع عن الاعتماد عليها ، والانجبار لو سلمنا كبراه فالصغرى
ممنوعة لما عرفت من عدم التعرض للجانب الأيسر في كلمات القدماء
الذين هم المدار في حصول الانجبار .
بل لاطلاق الأمر بالاضطجاع في جملة من النصوص المتقدمة من
موثقة سماعة وغيرها ، وقد قيدناه بالجانب الأيمن بمقتضى موثقة
عمار كما تقدم ، إلا أن من الواضح أن مورد التقييد إنما هو
صورة التمكن . أما العاجز عنه فهو باق تحت الاطلاق ومقتضاه
اختيار الجانب الأيسر ، إذ هو حينئذ قادر على الاضطجاع ومع
القدرة عليه لا دليل على الانتقال إلى الاستلقاء ، وبه يندفع ما قد
يتوهم من أن مقتضى الاطلاق في ذيل موثقة عمار أن العاجز عن