على الجانب الأيمن ( 1 ) كهيئة المدفون .
شرح
( 1 ) : - الجهة الأولى هل يجب اختيار الجانب الأيمن لدى
الاضطجاع ، أو أنه مخير بينه وبين الجانب الأيسر ؟
نسب إلى جماعة منهم الشيخ في المبسوط والعلامة في التذكرة
والنهاية ، التخيير ، وهو ظاهر المحقق في الشرايع حيث لم يقيده
بالجانب الأيمن ، ولكن المنسوب إلى معظم الفقهاء ، هو التقييد مع
التمكن منه ، بل ادعى الاجماع عليه في بعض الكلمات .
وهذا هو الأصح فإن مقتضى الأصل ، بل الاطلاق في موثقة
سماعة ، وكذا الآية المباركة المفسرة بما مر وإن كان هو الأول ،
إلا أنه لا بد من الخروج عنهما بموثقة عمار الصريحة في الاختصاص
بالجانب الأيمن .
ودعوى : أنها مضطربة المتن فلا يجوز العمل بها ، ورواية حماد
وإن خلت عن الاضطراب إلا أنها مرسلة ( مدفوعة ) بخلوها عن
الاضطراب في محل الاستشهاد ، فإنها في الدلالة على لزوم تقديم
الجانب الأيمن ظاهرة بل صريحة . ومن البين أن الاضطراب في
ساير الفقرات لا يمنع عن الاستدلال بما لا اضطراب فيه بعد عدم
سريانه إليه ، إذ لا ينبغي الشك في أن المراد بقوله ( ع ) في الصدر
" كيف قدر صلى " ليس هو التخيير بين الكيفيات ليكون منافيا
مع التقييد بالأيمن في الذيل ويستوجب الاضطراب فيه ، بل المراد
أنه يصلي على حسب استطاعته وقدرته ، نظير قولنا : إذا دخل الوقت
فصل كيفما قدرت ، أي أن قدرت من الوضوء فتوضأ ، وإلا فتيمم