شرح
إلى الاستدلال بالعلم الخارجي ببدلية الايماء عنهما وأنه مع العجز
عن المبدل منه ينتقل إلى البدل ، فإن هذا العلم وإن كان موجودا إلا
أن الاستدلال بالنص الخاص أولى كما لا يخفى .
وأما الثاني : فلموثقة عمار المتقدمة حيث ورد فيها قوله ( ع )
" . . ثم يومئ بالصلاة ايماءا " ( 1 ) المؤيدة بما تقدم من مرسلة الصدوق
عن النبي صلى الله عليه وآله فإن قوله في ذيلها " . واومئ ايماء ( 2 ) . الخ
يرجع إلى جميع ما تقدم . لا خصوص الاستثناء فيشمل المضطجع على
أحد جانبيه .
ثم إن المضطجع المزبور لو تمكن من أن ينقلب على وجه ويسجد
فهل يتعين عليه ذلك ، وإن استوجب الاخلال بالاستقبال أوان
وظيفته الايماء إليه مراعيا للقبلة . ( وبعبارة أخرى ) لو دار الأمر
بين مراعاة السجود وبين مراعاة الاستقبال موميا إليه فأيهما المقدم ؟ .
الظاهر هو الثاني لاطلاق موثقة عمار حيث لم يقيد الأمر بالايماء
فيها بصورة العجز عن السجود المزبور فلاحظ .
وأما الثالث : فلموثقة عمار أيضا قال ( ع ) في ذيلها . فإن
لم يقدر أن ينام على جنبه الأيمن فكيف ما قدر فإنه له جائز ،
وليستقبل بوجهه القبلة ثم يومئ بالصلاة ايماءا ، فإنه من الواضح
أن من جملة ما قدر هو الصلاة مستلقيا فعليه الايماء .
وأوضح منها موثقة سماعة قال : سألته عن الرجل يكون في
عينيه الماء فينتزع الماء منها فيستلقي على ظهره الأيام الكثيرة أربعين
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب القيام ح 10 .
( 2 ) الوسائل : باب 1 من أبواب القيام ح 15 .