تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
فإن تعذر فعلى الأيسر ( 1 ) ، عكس الأول .
شرح
وإن قدرت قائما فصل قائما وإلا فجالسا ، وهكذا ، وليس المراد التخيير بين هذه الأفراد بالضرورة . إذا فقوله ( ع ) بعد ذلك : " يوجه كما يوجه الرجل في لحده وينام على جانبه الأيمن . الخ " الذي هو محل الاستشهاد لا ينافي ما قبله وإنما هو بيان له ، وأن الذي يصلي على غير الأيمن هو الذي لا يقدر على الأيمن ، أما مع التمكن منه فلا تصل التوبة إلى غيره . وتؤيدها مرسلة الصدوق قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله المريض يصلي قائما فإن لم يستطع صلى جالسا ، فإن لم يستطع صلى على جنبه الأيمن ، فإن لم يستطع صلى على جنبه الأيسر ، فإن لم يستطع استلقى وأومأ وجعل وجهه نحو القبلة ، وجعل سجوده أخفض من ركوعه ( 1 ) . وقد نسب الصدوق هذه الرواية إلى النبي صلى الله عليه وآله على سبيل الجزم الكاشف عن ثبوتها عنده بطريق صحيح ، لكن الثبوت عنده لا يستوجب الثبوت عندنا . ومن الجائز أن لا نوافقه في تصحيح الطريق لو اطلعنا عليه . فهي إذا لا تخرج عن حد الارسال فلا يمكن الاستدلال بها والعمدة ما عرفت من الموثقة . ( 1 ) : - الجهة الثانية لو تعذر الجانب الأيمن فبناءا على القول بالتخيير بينه وبين الجانب الأيسر لا ريب في تعين الثاني كما هو الشأن في كل واجب تخييري تعذر أحد فردية ، فلا تصل النوبة إلى الاستلقاء .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب القيام ح 15 .