فإن تعذر فعلى الأيسر ( 1 ) ، عكس الأول .
شرح
وإن قدرت قائما فصل قائما وإلا فجالسا ، وهكذا ، وليس المراد
التخيير بين هذه الأفراد بالضرورة .
إذا فقوله ( ع ) بعد ذلك : " يوجه كما يوجه الرجل في لحده
وينام على جانبه الأيمن . الخ " الذي هو محل الاستشهاد لا ينافي
ما قبله وإنما هو بيان له ، وأن الذي يصلي على غير الأيمن هو الذي
لا يقدر على الأيمن ، أما مع التمكن منه فلا تصل التوبة إلى غيره .
وتؤيدها مرسلة الصدوق قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله المريض
يصلي قائما فإن لم يستطع صلى جالسا ، فإن لم يستطع صلى على جنبه
الأيمن ، فإن لم يستطع صلى على جنبه الأيسر ، فإن لم يستطع
استلقى وأومأ وجعل وجهه نحو القبلة ، وجعل سجوده أخفض
من ركوعه ( 1 ) .
وقد نسب الصدوق هذه الرواية إلى النبي صلى الله عليه وآله على سبيل
الجزم الكاشف عن ثبوتها عنده بطريق صحيح ، لكن الثبوت عنده
لا يستوجب الثبوت عندنا . ومن الجائز أن لا نوافقه في تصحيح
الطريق لو اطلعنا عليه . فهي إذا لا تخرج عن حد الارسال فلا يمكن
الاستدلال بها والعمدة ما عرفت من الموثقة .
( 1 ) : - الجهة الثانية لو تعذر الجانب الأيمن فبناءا على القول
بالتخيير بينه وبين الجانب الأيسر لا ريب في تعين الثاني كما هو
الشأن في كل واجب تخييري تعذر أحد فردية ، فلا تصل النوبة
إلى الاستلقاء .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب القيام ح 15 .