شرح
أصل وصل إليه ولم يصل إلينا ، ولأجله لم يذكر في الكتب الأربعة
ولكنه ( قده ) عبر بقوله : روى أصحابنا الظاهر في كون الرواية
معروفة مشهورة . ومعه كيف يمكن القول بأنه رواها عن أصل غير
معروف وصل إليه خاصة . إذا فالظاهر هو الاتحاد وإن ذكر ( حماد )
بدل ( عمار ) إما سهو منه نشأ من تشابه الكلمتين ، أو أن النسخة
التي عنده كانت كذلك .
وعلى أي حال فعلى تقدير التعدد لا يمكن التعويل عليها لعدم العلم
بطريقه إلى تلك الأصول فتكون في حكم المرسل . والعمدة في الاستدلال
ما عرفت من موثقتي سماعة وعمار ، والروايات المفسرة للآية المباركة
المؤيدة بنصوص أخر ضعيفة ، مضافا إلى التسالم وعدم الخلاف فيه
كما تقدم .
إلا أن بإزاء هذه النصوص روايات آخر دلت على أن من لم
يتمكن من الصلاة جالسا صلى مستلقيا ، ولكنها مضافا إلى ضعف
اسنادها مخالفة لما اتفق عليه الأصحاب وتسالموا عليه من الصلاة
مضطجعا كما عرفت فلا تقاوم ما سبق .
فمنها : مرسلة الصدوق قال : قال الصادق ( ع ) يصلي المريض
قائما فإن لم يقدر على ذلك صلى جالسا ، فإن لم يقدر أن يصلي جالسا
صلى مستلقيا . الخ ( 1 ) .
ورواها الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن إبراهيم
عمن حدثه عن أبي عبد الله ( ع ) . ورواها الشيخ باسناده تارة
عن أحمد بن محمد عن عبد الله بن القاسم عن عمرو بن عثمان ،
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب القيام ح 13 .