تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرح
أبيك وشأن هذا ما بلغ أبوك هذا بعد ( 1 ) . ثانيتهما : صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) قال : لا تمسك بخمرك وأنت تصلي ولا تستند إلى جدار وأنت تصلي إلا أن تكون مريضا ( 2 ) . أما عدم دلالة الموثقة فظاهر ، إذا الاتكاء قد جعل فيها مقابلا للقعود ، فلا جرم يراد به الاتكاء حال القيام فالاتكاء لدى الجلوس خارج عن مفروضها سؤالا وجوابا ، ولا نظر فيها إليه بوجه . وأما الصحيحة : فربما يستدل بها لذلك نظرا إلى اطلاق قوله ( ع ) : " ولا تستند إلى جدار وأنت تصلي " الشامل لحالتي القيام والقعود بعد منع دعوى الانصراف إلى الأول . ولكنه : يندفع باستظهار اختصاصها بالأول أيضا بقرينة استثناء المريض ( 3 ) ، حيث يظهر منه اختصاص النهي عن الاستناد بغير المريض وغير العاجز . ومن البين أن مثله يصلي قائما لا قاعدا ، فلا نظر فيها اثباتا أو نفيا - إلى الاتكاء الجلوسي بتاتا . هذا وقد يقال : إن دليل بدلية الجلوس عن القيام بنفسه كاف في ترتيب الأحكام واسراء شرائط المبدل منه إلى البدل فيلتزم بوجوب الاستقلال في المقام قضاءا للبدلية .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب القيام ح 20 . ( 2 ) الوسائل : باب 10 من أبواب القيام ح 2 . ( 3 ) المستثنى بمقتضى مناسبة الحكم والموضوع هو المريض العاجز عن الاستقلال وهو أعم من عجزه عن القيام أيضا وعدمه فالقرينة غير واضحة .
كتاب الصلاة — صفحة 232 | السيد الخوئي