شرح
أبيك وشأن هذا ما بلغ أبوك هذا بعد ( 1 ) .
ثانيتهما : صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
لا تمسك بخمرك وأنت تصلي ولا تستند إلى جدار وأنت تصلي إلا
أن تكون مريضا ( 2 ) .
أما عدم دلالة الموثقة فظاهر ، إذا الاتكاء قد جعل فيها مقابلا
للقعود ، فلا جرم يراد به الاتكاء حال القيام فالاتكاء لدى الجلوس
خارج عن مفروضها سؤالا وجوابا ، ولا نظر فيها إليه بوجه .
وأما الصحيحة : فربما يستدل بها لذلك نظرا إلى اطلاق قوله ( ع ) :
" ولا تستند إلى جدار وأنت تصلي " الشامل لحالتي القيام والقعود
بعد منع دعوى الانصراف إلى الأول .
ولكنه : يندفع باستظهار اختصاصها بالأول أيضا بقرينة استثناء
المريض ( 3 ) ، حيث يظهر منه اختصاص النهي عن الاستناد بغير
المريض وغير العاجز . ومن البين أن مثله يصلي قائما لا قاعدا ،
فلا نظر فيها اثباتا أو نفيا - إلى الاتكاء الجلوسي بتاتا . هذا
وقد يقال : إن دليل بدلية الجلوس عن القيام بنفسه كاف في
ترتيب الأحكام واسراء شرائط المبدل منه إلى البدل فيلتزم بوجوب
الاستقلال في المقام قضاءا للبدلية .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب القيام ح 20 .
( 2 ) الوسائل : باب 10 من أبواب القيام ح 2 .
( 3 ) المستثنى بمقتضى مناسبة الحكم والموضوع هو المريض
العاجز عن الاستقلال وهو أعم من عجزه عن القيام أيضا وعدمه
فالقرينة غير واضحة .