ولو دار بين ترك الاستقلال وترك الاستقرار قدم الأول ( 1 ) فمراعاة الانتصاب أولى من مراعاة الاستقلال والاستقرار ومراعاة الاستقرار أولى من مراعاة الاستقلال . .
شرح
وإن كان هو النص مثل قوله ( ع ) : وليتمكن في الإقامة كما
يتمكن في الصلاة ( 1 ) فاللازم أيضا تقديم الانتصاب لأظهرية دليله
- وهو قوله ( ع ) : من لم يقم صلبه فلا صلاة له ( 2 ) في الاعتبار
من دليل الاستقرار حيث إنه تضمن نفي حقيقة الصلاة وماهيتها
عمن لم يقم صلبه المقيد - طبعا - بصورة التمكن والقدرة الحاصلة
في مفروض المسألة . وهذا بخلاف الاستقرار ، فإن دليله دل على
اعتباره بعد فرض صدق اسم الصلاة عليه على ما يقتضيه قوله ( ع )
( كما يتمكن في الصلاة ) فغايته أنه ينتفي قيد من قيودها ، أما
ذاك الدليل فينبغي صدق الاسم عن فاقد الانتصاب كما عرفت .
وعلى الجملة : أحد الدليلين ينفي موضوع الصلاة ، والآخر يثبت
قيدا فيما صدق عليه اسم الصلاة . فلا جرم يتقدم الأول .
( 1 ) : - أما بناءا على عدم وجوب الاستقلال في نفسه فالأمر
ظاهر . وأما بناءا على القول بالوجوب فالتقدم المزبور لا يخلو عن
الاشكال ، لأن دليل الوجوب وإن كان مختصا بحال التمكن كما
تقدم ، إلا أن المكلف في مفروض المسألة متمكن منه غايته أنه
عاجز عن الجمع بينه وبين رعاية الاستقرار . فلا بد إذا من النظر
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 13 من أبواب الأذان والإقامة ح 12 .
( 2 ) الوسائل : باب 2 من أبواب القيام ح 1