ولو دار الأمر بين التفريج الفاحش والاعتماد ، أو بينه
وبين ترك الاستقرار قدما عليه ( 1 ) ،
شرح
الدوران لعدم الدليل على قدح مثله ما لم يستوجب الاخلال بالقيام
وأما لو أخل به بحيث لم يصدق معه عنوانه ، بل تشكلت هيئة أخرى
في مقابل القيام والجلوس فيشكل التقديم حينئذ ، بل هو ممنوع كما لا يخفى .
ودعوى : أن هذه الهيئة أقرب إلى القيام فتجب بقاعدة الميسور
- كما ترى - فإنها تشبه الاجتهاد في مقابلة النص إذ النصوص
المتكاثرة قد دلت على أن وظيفة العاجز عن القيام إنما هي الانتقال
إلى الجلوس ، فايجاب هيئة ثالثة اجتهاد تجاه النص .
على أن القاعدة غير تامة في نفسها كما مر مرارا ، ولو تمت لم
تنفع في المقام لما عرفت من دلالة النصوص على وجوب الصلاة جالسا
لمن لم يتمكن من القيام ، والمفروض أن تلك الهيئة ليست بقيام ،
فلا جرم تنتقل الوظيفة إلى الصلاة عن جلوس .
هذا كله فيما إذا دار الأمر بين القيام الاضطراري بأقسامه وبين
الجلوس ، أي ترك أصل القيام وبين الاخلال ببعض القيود المعتبرة
فيه . وقد عرفت لزوم تقدم القيام في الجميع . وأما لو دار الأمر
بين تقديم بعض القيود على البعض الآخر مع المحافظة على أصل
القيام فسيأتي الكلام عليه في التعاليق الآتية من هذه المسألة .
( 1 ) : - فيما إذا كان التفريج المزبور مخلا بصدق القيام لرجوع
المسألة حينئذ إلى الدوران بين ترك القيام وبين ترك الاستقلال أو
ترك الاستقرار وقد سبق أن المتعين هو الثاني .