أو بينه وبين الانحناء أو الميل إلى أحد الجانبين قدم ما هو
أقرب إلى القيام ( 1 ) .
شرح
وأما إذا لم يبلغ هذا الحد ، بل كان عنوان القيام محفوظا معه
فالأمر بالعكس لما عرفت من عدم البأس بهذا النوع من التفريج
حتى اختيارا ومعه لم يكن ثمة مسوغ للاخلال بشرطية الاستقلال
أو الاستقرار .
( 1 ) : - الظاهر أن المستند في التقديم المزبور قاعدة الميسور ،
ولكنها مضافا إلى عدم تماميتها في نفسها لا تصلح للاستناد إليها في المقام .
وتوضيحه : أنه قد يفرض صدق عنوان القيام على كل من
طرفي الدوران أعني التفريج والانحناء أو الميل إلى الجانبين وأخرى
صدقه على الأول خاصة ، وثالثة عكسه ، ورابعة عدم صدقه على
شئ منهما . ولعل الأخير هو مراد الماتن ( قده ) للتعبير بالأقربية
إلى القيام الكاشف عن عدم كون شئ منهما مصداقا للقيام .
وكيفما كان : فلا ينبغي الشك في لزوم تقديم التفريج في الصورة
الأولى للمحافظة حينئذ على كل من القيام والانتصاب بخلاف عكسه
للزوم الاخلال حينئذ بشرطية الانتصاب من غير مسوغ .
وأوضح حالا من ذلك الصورة الثانية فيتعين فيها تقديم التفريج
بطريق أولى للزوم الاخلال في عكسه بشرطية الانتصاب مضافا إلى
أصل القيام فيختل الأمران معا من غير أي معذر ، بعد امكان
المحافظة عليهما بالتقديم المزبور . ( وبعبارة أخرى ) هذا التفريج يجوز
حتى اختيارا بعد فرض صدق القيام عليه ، فكيف بما إذا كان تركه